يؤجر عليه الإنسان. و إن كان الكذب قبيحا في ذاته. و الصدق-(كالغيبة- -يأثم بها الإنسان. و إن كان الصدق حسنا في ذاته. فذاك أمر شرعي.
يعطى (اللّٰه) فضله من شاء، و يمنعه من شاء. كما قال: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اَللّٰهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ
(مرتبة النفس و التنفس و ارتباط الموت بالحياة)
و اعلم أن أشد الخلق عذابا في النار إبليس، الذي سن الشرك و كل مخالفة. و سبب ذلك أنه مخلوق من النار، فعذابه بما خلق منه.
أ لا ترى النفس (الذي) به تكون حياة الجسم الحساس؟ فإذا منع، بالشنق أو الخنق، خروج ذلك النفس، انعكس راجعا إلى القلب، فأحرقه من ساعته: فهلك لحينه. فبالنفس كانت حياته، و به كان هلاكه. - و هلاكه، على الحقيقة، بالنفس من كونه متنفسا، لا من كونه ذا نفس، و لا من كونه متنفسا فقط، بل من كونه يجذب، بالقوة الجاذبة نفس الهواء البارد إلى قلبه، و يخرج، بالقوة الدافعة، النفس الحار المحرق من قلبه. فسبب هذه الأحوال، بها تكون حياته.
(أشد الناس عذابا في النار)