الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 254 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1541 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 254 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

يؤجر عليه الإنسان. و إن كان الكذب قبيحا في ذاته. و الصدق-(كالغيبة- -يأثم بها الإنسان. و إن كان الصدق حسنا في ذاته. فذاك أمر شرعي.

يعطى (اللّٰه) فضله من شاء، و يمنعه من شاء. كما قال: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اَللّٰهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ

(مرتبة النفس و التنفس و ارتباط الموت بالحياة)

و اعلم أن أشد الخلق عذابا في النار إبليس، الذي سن الشرك و كل مخالفة. و سبب ذلك أنه مخلوق من النار، فعذابه بما خلق منه.

   أ لا ترى النفس (الذي) به تكون حياة الجسم الحساس؟ فإذا منع، بالشنق أو الخنق، خروج ذلك النفس، انعكس راجعا إلى القلب، فأحرقه من ساعته: فهلك لحينه. فبالنفس كانت حياته، و به كان هلاكه. - و هلاكه، على الحقيقة، بالنفس من كونه متنفسا، لا من كونه ذا نفس، و لا من كونه متنفسا فقط، بل من كونه يجذب، بالقوة الجاذبة نفس الهواء البارد إلى قلبه، و يخرج، بالقوة الدافعة، النفس الحار المحرق من قلبه. فسبب هذه الأحوال، بها تكون حياته.

(أشد الناس عذابا في النار)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!