الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 240 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1456 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 240 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

   و ما من حادث يحدث اللّٰه في العالم، إلا و قد وكل اللّٰه باجرائه ملائكته. و لكن بامر هؤلاء الولاة من الملائكة. كما منهم، أيضا: الصافات، و الزاجرات، و التاليات، و المقسمات، و المرسلات، و الناشرات، و النازعات و الناشطات، و السابقات، و السابحات، و الملقيات، و المدبرات. - و مع هذا، فما يزالون (أي الملائكة المسخرة) تحت سلطان هؤلاء الولاة، إلا الأرواح المهيمة. فهم خصائص اللّٰه. و من دونهم فإنهم ينفذون أوامر اللّٰه في خلقه. ثم إن العامة ما تشاهد إلا منازلهم، و الخاصة يشهدونهم في منازلهم.

كما، أيضا، تشاهد العامة أجرام الكواكب، و لا تشاهد أعيان الحجاب و لا النقباء.

(الرقائق و المناسبات بين عالم العناصر و الولاة في الأفلاك)

و جعل اللّٰه، في العالم العنصري، خلقا من جنسهم. فمنهم الرسل، و الخلفاء، و السلاطين، و الملوك، و ولاة أمور العالم. و جعل اللّٰه بين أرواح هؤلاء الذين جعلهم اللّٰه ولاة في الأرض، من أهلها بينهم، و بين

  هؤلاء"الولاة"في الأفلاك، مناسبات و رقائق تمتد إليهم من هؤلاء الولاة بالعدل، مطهرة من الشوائب، مقدسة عن العيوب. فتقبل أرواح هؤلاء الولاة الأرضيين منهم بحسب استعداداتهم. فمن كان استعداده قويا حسنا، قبل ذلك الأمر على صورته، طاهرا مطهرا، فكان والى عدل و إمام فضل. و من كان استعداده رديئا، قبل ذلك الأمر الطاهر، و رده إلى شكله، من الرداءة و القبح، فكان والى جور و نائب ظلم و بخل. -فلا يلومن، (أحد) إلا نفسه! فقد أبنت لك سلطنة العالم العلوي على العالم السفلى، و كيف رتب اللّٰه ملكه هذا الترتيب العجيب. و ما ذكرنا من ذلك إلا الأمهات لا غير.

يقول اللّٰه تعالى. وَ أَوْحىٰ فِي كُلِّ سَمٰاءٍ أَمْرَهٰا و قال: يَتَنَزَّلُ اَلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ و يكفى هذا القدر من هذا الباب. - وَ اَللّٰهُ يَقُولُ اَلْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي اَلسَّبِيلَ .



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!