ثم جعل اللّٰه لكل نقيب من هؤلاء السبعة النقباء فلكا يسبح فيه، هو له كالجواد للراكب. و هكذا الحجاب لهم أفلاك يسبحون فيها، إذ كان لهم التصرف في حوادث العالم، و الاستشراف عليه. و لهم سدنة و أعوان يزيدون على الألف. و أعطاهم اللّٰه مراكب سماها أفلاكا.
فهم، أيضا، يسبحون فيها. و هي تدور بهم على المملكة، في كل يوم، مرة. فلا يفوتهم من المملكة شيء أصلا، من ملك السماوات و الأرض. فيدور الولاة. و هؤلاء الحجاب و النقباء و السدنة، كلهم، في خدمة هؤلاء الولاة.
و الكل مسخرون في حقنا، إذ كنا المقصود من العالم. قال تعالى: وَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ . و أنزل في التوراة:
"يا ابن آدم! خلقت الأشياء من أجلك و خلقتك من أجلى".
(الملك و الملك و الملكة)
و هكذا ينبغي أن يكون الملك: يستشرف كل يوم على أحوال أهل ملكه. -يقول تعالى: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ لأنه يسأله من في السماوات و الأرض، بلسان حال و لسان مقال، و لا يؤوده حفظ العالم،