الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 236 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1432 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 236 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

فرأوا فيه، مسطرا، أسماءهم و مراتبهم، و ما شاء الحق أن يجريه على أيديهم في عالم الخلق، إلى يوم القيامة. فارتقم ذلك، كله، في نفوسهم، و علموه علما محفوظا لا يتبدل و لا يتغير.

ثم جعل اللّٰه لكل واحد، من هؤلاء الولاة، حاجبين ينفذان أوامرهم إلى نوابهم. و جعل، بين كل حاجبين، سفيرا يمشى بينهما بما يلقى إليه كل واحد منهما. و عين اللّٰه، لهؤلاء الذين جعلهم اللّٰه حجابا لهؤلاء الولاة في الفلك الثاني، منازل يسكنونها، و أنزلهم إليها. و هي الثمانية و العشرون منزلة، التي تسمى"المنازل"، التي ذكرها اللّٰه في كتابه، فقال:

وَ اَلْقَمَرَ قَدَّرْنٰاهُ مَنٰازِلَ -يعنى في سيره، ينزل كل ليلة منزلة منها، إلى أن ينتهى إلى آخرها، ثم يدور دورة أخرى لِتَعْلَمُوا -بسيره و سير الشمس فيها و"الخنس" عَدَدَ اَلسِّنِينَ وَ اَلْحِسٰابَ . و كل شيء

  فصله الحق لنا تفصيلا. -فاسكن في هذه"المنازل"هذه الملائكة، و هم حجاب أولئك الولاة الذين في الفلك الأقصى.

(نقباء الولاة الاثنى عشر في السماوات السبع)

ثم إن اللّٰه تعالى أمر هؤلاء الولاة أن يجعلوا نوابا لهم و نقباء في السماوات السبع: في كل سماء، نقيبا، كالحاجب لهم ينظر في مصالح العالم العنصري، بما يلقون إليهم، هؤلاء الولاة، و يأمرونهم به. و هو قوله: وَ أَوْحىٰ فِي كُلِّ سَمٰاءٍ أَمْرَهٰا . فجعل اللّٰه أجسام هذه الكواكب النقباء أجساما نيرة مستديرة، و نفخ فيها أرواحها، و أنزلها في السماوات السبع: في كل سماء، واحد منهم. و قال لهم: "قد جعلتكم تستخرجون ما عند هؤلاء"الاثنى عشر واليا"، بوساطة الحجاب الذين هم ثمانية و عشرون، كما يأخذ أولئك الولاة عن اللوح المحفوظ".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!