و لما دارت الأفلاك، و مخضت الأركان بما حملته، مما ألقت فيها، في هذا"النكاح المعنوي"، و ظهرت المولدات
من كل ركن بحسب ما تقتضيه حقيقة ذلك الركن، -فظهرت أمم العالم، و ظهرت الحركة المنكوسة و الحركة الأفقية. فلما انتهى الحكم إلى "السنبلة"ظهرت النشاة الانسانية، بتقدير العزيز العليم. فأنشأ اللّٰه- عز و جل! -"الإنسان"، من حيث جسمه، خلقا سويا، و أعطاه الحركة المستقيمة. و جعل اللّٰه لها (-لدورة السنبلة-العذراء) ، من الولاية في العالم العنصري، سبعة آلاف سنة.
(زمان القيامة-دولة الفضل و العدل-في دورة الميزان)
و ينتقل الحكم (بعد دورة السنبلة) إلى"الميزان". و هو زمان القيامة. و فيه يضع اللّٰه الموازين القسط ليوم القيامة، فلا تظلم نفس شيئا. -و لما لم يكن الحكم له، بما أودع اللّٰه فيه من العدل، في الدنيا، -شرع (اللّٰه) الموازين، فلم يعمل بها إلا القليل من الناس، و هم النبيون خاصة، و من كان محفوظا من الأولياء. -و لما كانت القيامة محل سلطان"الميزان"لم تظلم نفس شيئا. قال اللّٰه تعالى:
وَ نَضَعُ اَلْمَوٰازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيٰامَةِ فَلاٰ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ إِنْ كٰانَ مِثْقٰالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ -يعنى من العمل- أَتَيْنٰا بِهٰا وَ كَفىٰ بِنٰا حٰاسِبِينَ .
(رمزية العدد: و العدد: )