و إذا تقرر هذا، فاليوم المعقول المقدر هو المعبر عنه بالزمان الموجود. و به تظهر الجمعات (-الأسابيع) ، و الشهور، و السنون، و الدهور. و تسمى أياما. و تقدر بهذا اليوم الأصغر المعتاد، الذي فصله الليل و النهار. ف"الزمان المقدر"هو ما زاد على هذا"اليوم الأصغر"
الذي تقدر به سائر الأيام الكبار. فيقال: فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّٰا تَعُدُّونَ و قال: فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ .
(أيام الدجال المقدرة)
و قال-ع! -في"أيام الدجال": "يوم كسنة، و يوم كشهر، و يوم كجمعة، و سائر أيامه كأيامكم"-فقد يكون هذا لشدة الهول. فرفع الأشكال، ظاهرا، تمام الحديث، في قول عائشة: "فكيف يفعل في الصلاة في ذلك اليوم"؟ قال: "يقدر لها". - فلو لا أن الأمر، في حركات الأفلاك، على ما هو عليه باق، ما اختل، ما صح أن يقدر لذلك بالساعات التي يعمل صورتها أهل هذا العلم، فيعلمون بها الأوقات في أيام الغيم، إذ لا ظهور للشمس.
فيكون، في أول خروج الدجال، تكثر الغيوم و تتوالى، بحيث أن يستوي، في رأى العين، وجود الليل و النهار. و هو من الأشكال
الغريبة التي تحدث في آخر الزمان. فيحول ذلك الغيم المتراكم بيننا و بين السماء و الحركات كما هي. فتظهر الحركات في الصنائع العملية، التي عملها أهل صنعة العلماء بالهيئة و مجارى النجوم. فيقدرون بها الليل و النهار و ساعات الصلوات بلا شك.