الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 224 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1359 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 224 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

و لو كان ذلك اليوم، الذي هو كسنة، يوما واحدا لم يلزمنا أن نقدر للصلوات. فانا ننتظر زوال الشمس، فما لم تزل لا نصلي الظهر المشروع. و لو أقامت (الشمس) ، لا تزول، ما مقداره عشرون ألف سنة، لم يكلفنا اللّٰه غير ذلك. فلما قرر الشارع العبادة بالتقدير، عرفنا أن حركات الأفلاك على بابها، لم يختل نظامها.

(الزمن الفرد و الجوهر الفرد)

فقد أعلمتك ما هو الزمان، و ما معنى نسبة الوجود إليه، و نسبة التقدير؟ فالأيام كثيرة، و منها كبير و صغير. فاصغرها الزمن الفرد، و عليه يخرج كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فسمى"الزمن الفرد"يوما، لأن

  "الشأن"يحدث فيه. فهو أصغر الأزمان و أدقها. و لا حد لأكبرها (-أكبر الأيام) يوقف عنده. و بينهما أيام متوسطة، أولها اليوم المعلوم في العرف، و تفصله الساعات، و الساعات تفصلها الدرج، و الدرج تفصله الدقائق. و هكذا إلى ما لا يتناهى عند بعض الناس. فإنهم يفصلون الدقائق إلى ثوان، فلما دخلها حكم العدد، كان حكمها العدد: و العدد لا يتناهى، فالتفصيل في ذلك لا ينتهى.

و بعض الناس يقولون بالتناهى في ذلك، و ينظرونه من حيث المعدود. و هم الذين يثبتون أن للزمان عينا موجودة. و كل ما دخل في الوجود فهو متناه بلا شك. و المخالف يقول: "المعدود، من كونه يعد، ما دخل الوجود، فلا يوصف بالتناهى، فان العدد لا يتصف بالتناهى". - و بهذا يجنح منكر"الجوهر الفرد"، و أن الجسم ينقسم إلى ما لا نهاية له في العقل. و هي مسألة خلاف بين أهل النظر، حدثت من عدم الانصاف و البحث عن مدلول الألفاظ. و قد ورد في الخبر الصحيح أن من أسماء اللّٰه"الدهر".

  و معقولية الدهر، معلومة. نذكر ذلك-إن شاء اللّٰه تعالى! -في هذا الكتاب.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!