الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 221 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1341 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 221 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

 فلم يبق إلا أن يكون العالم وجوده بغيره. و لا معنى لامكان العالم إلا أن وجوده بغيره فهو العالم إذن، أو من العالم.

و لو كان وجود العالم عن اللّٰه لنسبة ما، لولاها ما وجد العالم، تسمى تلك النسبة إرادة، أو مشيئة، أو علما-أو ما شئت-، مما يطلبه وجود الممكن: فيكون الحق تعالى، بلا شك، لا يفعل شيئا إلا بتلك النسبة-و لا معنى للافتقار إلا هذا، و هو محال على اللّٰه، فان اللّٰه له الغنى على الإطلاق، فهو كما قال: "غنى عن العالمين".

فان قيل: "إن المراد بالنسبة عين ذاته". -قلنا: "فالشيء لا يكون مفتقرا إلى نفسه، فإنه غنى لنفسه، فيكون الشيء الواحد فقيرا من حيث ما هو غنى، كل ذلك لنفسه، و هو محال. و قد نفينا"الأمر الزائد". فاقتضى أن يكون وجود العالم، من حيث ما هو موجود، بغيره،

  مرتبطا بالواجب الوجود لنفسه، و أن عين الممكن محل تأثير الواجب الوجود لنفسه بالإيجاد. و لا يعقل (الأمر) إلا هكذا".

فمشيئته (-سبحانه! -) ، و إرادته، و علمه، و قدرته (هن) ذاته. تعالى اللّٰه، أن يتكثر في ذاته، علوا كبيرا. -بل له الوحدة المطلقة. و هو الواحد، الأحد، اللّٰه، الصمد، "لم يلد"-فيكون مقدمة، "و لم يولد"-فيكون نتيجة، "و لم يكن له كفوا أحد"-فيكون به وجود العالم نتيجة عن مقدمتين: الحق و الكفؤ. -تعالى اللّٰه! - و بهذا وصف نفسه-سبحانه! -في كتابه، لما سئل النبي-ص-عن صفة ربه. فنزلت سورة الإخلاص.

تخلصت من الاشتراك مع غيره. تعالى اللّٰه في تلك النعوت المقدسة و الأوصاف! فما من شيء نفاه في هذه السورة، و لا أثبته، إلا و ذلك المنفي أو المثبت مقالة في اللّٰه لبعض الناس.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!