الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 220 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1335 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 220 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

اعلم، أولا، أن اللّٰه تعالى هو الأول الذي لا أولية لشيء قبله، و لا أولية لشيء يكون، قائما به، أو غير قائم، معه. فهو الواحد -سبحانه! -في أوليته. فلا شيء، واجب الوجود لنفسه، إلا هو. فهو الغنى، بذاته، على الإطلاق، عن العالمين. قال تعالى: فَإِنَّ اَللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ اَلْعٰالَمِينَ -بالدليل العقلي و الشرعي.

فوجود العالم لا يخلو إما أن يكون وجوده عن اللّٰه لنفسه-سبحانه! -

 أو لأمر زائد ما هو نفسه، إذ لو كان نفسه، لم يكن زائدا، و لو كان لنفسه، أيضا، لكان مركبا في نفسه، و كانت الأولية لذلك الأمر الزائد:

و قد فرضنا أنه لا أولية لشيء معه و لا قبله.

فإذا لم يكن ذلك الأمر الزائد نفسه (-سبحانه! -) فلا يخلو إما أن يكون وجودا، أو لا وجودا. محال أن يكون لا وجود: فان لا وجود لا يصلح أن يكون له أثر إيجاد فيما هو موصوف بان لا وجود -و هو العالم-، فليس أحدهما باولى، بتأثير الإيجاد، من الآخر، إذ كلاهما أن لا وجود، فان لا وجود لا أثر له، لأنه عدم.

و محال أن يكون وجودا. فإنه لا يخلو، عند ذلك، إما أن يكون وجوده لنفسه، أو لا يكون. محال أن يكون وجوده لنفسه، فإنه قام الدليل على إحالة أن يكون في الوجود اثنان واجبا الوجود لأنفسهما.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!