الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 218 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1322 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 218 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

   فان نظرت إلى النائم، من حيث ما يراه في منامه و يلتذ به، قلت: "إنه في نعيم". و صدقت. و إن نظرت إليه، من حيث ما تراه في فراشه الخشن، و مرضه، و بؤسه، و فقره، و كلومه، -قلت: "إنه في عذاب". هكذا يكون أهل النار. ف‍ لاٰ يَمُوتُ فِيهٰا وَ لاٰ يَحْيىٰ -أي لا يستيقظ، أبدا، من نومته. -فتلك (هي) الرحمة التي يرحم اللّٰه بها أهل النار، الذين هم أهلها، و أمثالها. كالمحرور منهم: يتنعم بالزمهرير، و المقرور منهم: يجعل في الحرور. و قد يكون عذابهم توهم وقوع العذاب بهم.

و ذلك، كله، بعد قوله (-تعالى! -) : لاٰ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ -ذلك زمان عذابهم، و أخذهم بجرائمهم، قبل أن تلحقهم الرحمة، التي"سبقت الغضب الإلهي".

فإذا اطلع أهل الجنان، في هذه الحالة، على أهل النار، و رأوا منازلهم في النار، و ما أعد اللّٰه فيها، و ما هي عليه من قبح المنظر، -قالوا:

  "معذبون"! و إذا كوشفوا على الحسن المعنوي الإلهي، في خلق ذلك المسمى قبحا، و رأوا ما هم فيه في نومتهم، و علموا أحوال أمزجتهم، قالوا: "منعمون"! فسبحان القادر على ما يشاء! "لا إله إلا هو العزيز الحكيم"! -فقد فهمت قول اللّٰه تعالى: لاٰ يَمُوتُ فِيهٰا وَ لاٰ يَحْيىٰ و قول رسول اللّٰه-ص! -: "أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها و لا يحيون". - وَ اَللّٰهُ يَقُولُ اَلْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي اَلسَّبِيلَ!

الباب التاسع و الخمسون معرفة الزمان الموجود و المقدر

إن الزمان، إذا حققت حاصله، محقق. فهو، بالأوهام، معلوم



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!