الرحمة، و يكون من"الكرسي"نظر إلى الأعمال المكروهة، فينظر إليها بحسب ما يرى فيها. و هو (أي"الكرسي") تحت حيطة"العرش".
و"العرش"، مستوى الرحمن. و"الكرسي"، موضع"القدمين".
فيسرع العفو و التجاوز عن أصحاب"المكروه"من الأعمال. و لهذا يؤجر تاركها (-تارك الأعمال المكروهة) ، و لا يؤاخذ فاعلها.
(عذاب أهل الجحيم في الجحيم: الخلود في النار)
فكتاب الأبرار، في"عليين"، و يدخل فيهم العصاة، أهل الكبائر و الصغائر. و أما كتاب الفجار ففي"سجين"، و فيه أصول "السدرة"التي هي"شجرة زقوم". فهناك تنتهي أعمال الفجار، في "أسفل سافلين". فان رحمهم الرحمن، من"عرش الرحمانية"، بالنظرة التي ذكرناها، -جعل لهم نعيما في منزلهم، "فلا يموتون فيه و لا يحيون".
فهم، في نعيم النار، دائمون مؤيدون، كنعيم النائم بالرؤيا، التي يراها في حال نومه، من السرور، و ربما يكون في فراشه مريضا، ذا بؤس و فقر، و يرى نفسه، في المنام، ذا سلطان و نعمة و ملك.