(الأحكام الشرعية الخمسة و ما يقابلها من مراتب الوجود)
فظهر"الواجب"من القلم. و (ظهر) "المندوب"من اللوح.
و (ظهر) "المحظور"من العرش. و (ظهر) "المكروه"من الكرسي.
و (ظهر) "المباح"من السدرة. و"المباح"قسم (أي حظ) النفس
(الجزئية لا الكلية إذ تلك حظها"المندوب") . و إليها (أي إلى السدرة) تنتهي نفوس عالم السعادة. و لأصولها-و هي"الزقوم"-تنتهي نفوس أهل الشقاء. و قد بيناها في كتاب"التنزلات الموصلية"، في"باب يوم الإثنين".
و إذا ظهرت قسمة"الاحكام (الشرعية) "من"السدرة"، فإذا صعدت الأعمال، التي لا تخلو من أحد هذه الأحكام، لا بد أن تكون نهايتها إلى الموضع الذي منه ظهرت، إذ لا تعرف من كونها منقسمة إلى السدرة. ثم يكون من العقل، الذي هو"القلم"، نظر إلى الأعمال المفروضة، فيمدها بحسب ما يرى فيها. و يكون من"اللوح" نظر إلى الأعمال المندوب إليها، فيمدها بحسب ما يرى فيها. و يكون من"العرش"نظر إلى المحظورات-و هو (أي العرش) مستوى الرحمن-فلا ينظرها إلا بعين الرحمة، و لهذا يكون مال أصحابها إلى