الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 215 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1304 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 215 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ . فتفرقت خواطر التشبيه. و تشتتت خواطر التنزيه.

فان المنزه، على الحقيقة، قد قيده، و حصره في تنزيهه، و أخلى عنه التنزيه. و الحق (هو) في الجمع بالقول بحكم الطائفتين: فلا ينزه تنزيها يخرج عن التشبيه، و لا يشبه تشبيها يخرج عن التنزيه، فلا تطلق و لا تقيد: لتميزه عن التقييد. و لو تميز، تقيد في إطلاقه. و لو تقيد في إطلاقه، لم يكن"هو". فهو المقيد، بما قيد به نفسه من صفات الجلال.

و هو المطلق، بما سمى به نفسه من أسماء الكمال. و هو الواحد، الحق، الجلي، الخفي. لا إله إلا هو، العلى العظيم! .

وصل

(السدرة هي المرتبة الخامسة التي تنتهي إليها الأعمال)

و أما أسرار أهل الإلهام المستدلين فلا تتجاوز"سدرة المنتهى"، فان إليها تنتهي أعمال بنى آدم. و نهاية كل أمر، إلى ما منه بدأ. فان قال لك عارف، ممن لا علم له بهذا الأمر: "إن الكرسي موضع القدمين"، فقل له: "ذلك عالم الخلق و الأمر، و التكليف إنما انقسم من السدرة، فإنه قطع أربع مراتب، و السدرة هي المرتبة الخامسة (للوجود) . فنزل (الحكم الشرعي) من قلم (-عقل كلى) ، إلى لوح (-نفس كلية) ، إلى عرش (-طبيعة كلية) إلى كرسى (-هيولى، هباء، مادة كلية) ، الى سدرة (-جسم كلى) .



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!