Mekkeli Fetihler: futuhat makkiyah

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 212 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1286 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 212 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

فإذا تصور الفكر ذلك الدليل، حينئذ يأخذه العقل منه، فيحكم به على المدلول. و ما من قوة إلا و لها موانع و أغاليط، فيحتاج إلى فصلها من الصحيح الثابت.

فانظر-يا أخى! -ما أفقر العقل حيث لا يعرف شيئا مما ذكرناه إلا بوساطة هذه القوى، و فيها، من العلل، ما فيها! ما ذا اتفق للعقل أن يحصل شيئا، من هذه الأمور، بهذه الطرق، ثم أخبره اللّٰه بامر ما فتوقف في قبوله، و قال: "ان الفكر يرده! ". فما أجهل هذا العقل بقدر ربه:

كيف قلد فكره، و جرح ربه؟

(طريق العقل إلى اللّٰه من جهة الشرع، أقرب إليه من جهة الفكر)

فقد علمنا أن العقل ما عنده شيء من حيث نفسه، و أن الذي يكتسبه من العلوم إنما هو من كونه عنده صفة القبول. فإذا كان بهذه المثابة، فقبوله من ربه لما يخبر به عن نفسه-تعالى! -أولى من قبوله من فكره. و قد عرف أن فكره مقلد لخياله، و أن خياله مقلد لحواسه، و مع تقليده، فهو غير قوى على إمساك ما عنده ما لم تساعده على ذلك القوة الحافظة و المذكرة.

و مع هذه المعرفة بان القوى لا تتعدى خلقها و ما تعطيه حقيقتها، و أنه (أي العقل) ، بالنظر إلى ذاته، لا علم عنده إلا الضروريات التي فطر عليها، -لا يقبل قول من يقول له: "إن ثم قوة أخرى وراءك، تعطيك خلاف ما أعطتك القوة المفكرة، نالها أهل اللّٰه: من الملائكة، و الأنبياء، و الأولياء، و نطقت بها الكتب المنزلة. فاقبل منها هذه الأخبار الإلهية.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


Bazı içeriklerin Arapçadan Yarı Otomatik olarak çevrildiğini lütfen unutmayın!