اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
واحد ولا يكون ذلك يوم جمعة أصلا بل يسلب عنه ذلك الحكم لعدم صلاة الجمعة فيه وقد زال عنه اسمه الأول وهو العروبة فلا جمعة ولا عروبة فإن اعتبرت الرتبة الباطنة فقد يرجع عليه اسمه الأول وهو العروبة لا غير فتفطن لما ذكرته لك من زوال اسم الجمعة عنه لأنه ما سمي به إلا لاجتماع الناس فيه على إمام واحد كما اجتمعنا في وجودنا على إله واحد والله الهادي انتهى الجزء الثامن والستون
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
وأربعتهم هم الأوتاد فبالواحد يحفظ الله الايمان وبالثاني يحفظ الله الولاية وبالثالث يحفظ الله النبوة وبالرابع يحفظ الله الرسالة وبالمجموع يحفظ الله الدين الحنيفي فالقطب من هؤلاء لا يموت أبدا أي لا يصعق وهذه المعرفة التي أبرزنا عينها للناظرين لا يعرفها من أهل طريقنا إلا الأفراد الأمناء
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
وأما سر المنزل والمنازل فهو ظهور الحق بالتجلي في صور كل ما سواه فلو لا تجليه لكل شيء ما ظهرت شيئية ذلك الشيء قال تعالى إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فقوله إِذا أَرَدْناهُ هو التوجه الإلهي لإيجاد ذلك الشيء ثم قال أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فنفس سماع ذلك الشيء خطاب الحق تكون ذلك الشيء فهو بمنزلة سريان الواحد في منازل العدد فتظهر الأعداد إلى ما لا يتناهى بوجود الواحد في هذه المنازل ولو لا وجود عينه فيها ما ظهرت أعيان الأعداد ولا كان لها اسم ولو ظهر الواحد باسمه في هذه المنزلة ما ظهر لذلك العدد عين فلا تجتمع عينه واسمه معا أبدا فيقال اثنان ثلاثة أربعة خمسة إلى ما لا يتناهى وكل ما أسقطت واحدا من عدد معين زال اسم ذلك العدد وزالت حقيقته فالواحد بذاته يحفظ وجود أعيان الأعداد وباسمه يعدمها كذلك إذا قلت القديم فنى المحدث وإذا قلت الله فنى العالم وإذا أخليت العالم من حفظ الله لم يكن للعالم وجود وفنى وإذا سرى حفظ الله في العالم بقي العالم موجودا فبظهوره وتجليه يكون العالم باقيا وعلى هذه الطريقة أصحابنا وهي طريقة النبوة والمتكلمون من الأشاعرة أيضا عليها وهم
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
ولا على ما يجد فيه من الرقة في الجناب الإلهي فإنه معلول وتلك رقة الطبيعة فإن كان
عارفا بالتفصيل ويفرق بين سماعه الإلهي والروحاني والطبيعي ما يلتبس عليه ولا يخلط ولا يقول في سماع الطبيعة إنه سماعه بالله فمثل هذا لا يحجر عليه وتركه أولى ولا سيما إن كان ممن يقتدى به من المشايخ فيستتر به المدعي الكاذب أو الجاهل بحاله وإن لم يقصد الكذب
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
وأما ما يذكر عامة أهل هذا الطريق كأبي حامد والمحاسبي وأمثالهما من العامة من الرياء وطلب الإخلاص فإنما ذلك خطاب الحق بلسان العموم ليعم بذلك ما هو لسان من لا يرى لا لله ونحن إنما نتكلم مع أهل الله في ذلك ولقد كان شيخنا يقول لأصحابه أعلنوا بالطاعة لله حتى تكون كلمة الله هي العليا كما يعلن هؤلاء بالمعاصي والمخالفات وإظهار المنكرات ولا يستحيون من الله قال بعض السادة لأصحاب شيخ معتبر بما ذا كان يأمركم شيخكم قال كان يأمرنا بالاجتهاد في الأعمال ورؤية التقصير فيها فقال أمركم والله بالمجوسية المحضة هلا أمركم بالأعمال وبرؤية مجريها ومنشئها فهذا من هذا الباب


