اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
فطهر الوضوء وصف الحق بأنه يهرول والطهر الذي هو النظافة هو تنزيه الحق أن لا يرفع عنه ما وصف به نفسه وأما ما لم يصف به نفسه مما هو من نعوت الممكنات فتنزيهه عن أن يوصف بشيء من ذلك هو للعقل فالعقل تحت حكم الشرع إذا نطق الشرع في صفات الحق بما نطق فليس له رد ذلك إن كان مؤمنا ويكون المنطوق والموصوف بتلك الصفة قابلا أي جائز القبول أو مجهول القبول فيلزم العقل قبول الوصف المشروع وإن جهل قبول الموصوف له ولهذا ذهبنا في طهر الرجلين إلى الطهر اللغوي الذي هو النظافة والتنزيه من النجاسة فلا يلزمنا شيء مما يتفرع من هذه المسألة من المسائل على مذهب القائلين بطهر الوضوء وأما إذا لبس خفا على خف فهو وصف الحق نفسه بالهرولة فإن الهرولة صفة للسعي والسعي صفة للرجل فقد يكون السعي بهرولة وقد لا يكون وإذا كان هذا فالهرولة من صفات السعي فبين الهرولة وبين القدم أمر آخر وهو السعي فهو كالخف على الخف وقد تقدم الكلام عليه فافهم
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
فلنذكر الأخبار الواردة في ذلك لنفيد الواقف على هذا الكتاب مأخذنا حتى لا يفتقر إلى كتاب آخر فيتعب فأقول
حديث وارد في سنن أبي داود خرج أبو داود عن ربعي بن خراش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال اختلف الناس في آخر يوم من رمضان فقدم أعرابيان فشهدا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لأهل الهلال أمس عشية فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا وأن يغدوا إلى مصلاهم
حديث آخر أيضا من سنن أبي داود
خرج أبو داود أيضا عن ابن عمر قال تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه
حديث ثالث عن أبي داود أيضا
خرج أبو داود أيضا عن الحسين بن الحرث أن أمير مكة خطب ثم قال عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننسك للرؤية فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما ثم قال إن فيكم من هو أعلم بالله ورسوله مني وشهد هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأومأ بيده إلى رجل قال الحسين فقلت لشيخ إلى جنبي من هذا الذي أومأ إليه فقال هذا عبد الله بن عمر وأمير مكة كان الحارث بن حاطب الجمحي
حديث رابع للدارقطني و
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
لا بد من شرطها في طهارة الباطن فإنها روح العمل وحياته والنية من عمل الباطن فلا بد منها وقد تقدم الكلام عليها في أول الباب ظاهرا وباطنا
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
إلى وجهها علمنا أنه ما نظر إلا إلى ما يجوز له النظر إليه فيه بل نظره عبادة لو ورد الأمر من الرسول صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم في ذلك ولا ينكر عليه ابتداء مع هذا الاحتمال فليس الإنكار عليه من المنكر بأولى من الإنكار على المنكر في ذلك مع إمكان وجود هذه الاحتمالات إذ لا تصح المنكرات إلا بما لا يتطرق إليها احتمال وهذا يغلط فيه كثير من المتدينين لا من أصحاب الدين فإن أصحاب الدين المتين أول ما يحتاط على نفسه ولا سيما في الإنكار خاصة فإن للمغير شروطا في التغيير فإن الله ندبنا إلى حسن الظن بالناس لا إلى سوء الظن بهم فلا ينكر صاحب الدين مع الظن وقد سمع إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ فلعل هذا من ذلك البعض وإثمه أن ينطق به وإن وافق العلم في نفس الأمر فإن الله يؤاخذه بكونه ظن وما علم فنطق فيه بأمر محتمل ولم يكن له ذلك وسوء الظن بنفس الإنسان أولى من سوء ظنه بالغير لأنه من نفسه على بصيرة وليس هو من غيره على بصيرة فلا يقال فيه في حق نفسه إنه سيئ الظن بنفسه لأنه عالم بنفسه وإنما قلنا فيه إنه يسيء الظن بنفسه اتباعا لسوء ظنه بغيره فهو من تناسب الكلام وله وجه في الحقائق الشرعية فإنه بالنظر إلى نفسه لي
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
أما التشهد بلسان الجلال فزاد على ما احتوى عليه التشهدان أن نعت التحيات بالمباركات أي التحيات التي يكون معها البركات وأسقط الزاكيات وكذلك أسقطها ابن مسعود فإنهما راعيا الاشتراك في الزيادة وراعى عمر ما في الزكاة من التقديس مع وجود الزيادة التي تشترك فيها مع البركة فاكتفى بالزاكيات لذلك وأنكر الزاكيات في التشهد جماعة من علماء الرسوم ممن لا علم له بعلوم الأذواق ومواقع اختلاف خطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يأت في هذا اللسان في نعت التحيات بحرف عطف وقال فيه سلام بالتنكير وهو تشهد ابن عباس وذلك أنه راعى خصوص حال كل مصل فإن أسماء الله مثل الممكنات لا نهاية لها وكل ممكن له خصوص وصف فله من الله اسم خاص به من ذلك الاسم خص بالوصف الذي يتميز به عن كل ممكن وهذا من أشرف علوم أهل الله وهو مذكور في
قوله في دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم إني أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم غيبك
وأما أسماء الإحصاء فتسعة وتسعون مائة إلا واحد ولم يصح في تعيينها على الجملة نص ولا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال هي هذه فما جاء ابن عباس بتنكير السلام إ


