الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


وأما القياس عند مثبتيه فهو ظهور رب بصفة عبد وظهور عبد بصفة رب عن أمر رب فإن لم يكن عن أمر رب فلا يتخذ دليلا على حكم أو عن حميد خلق كريم فإنه أيضا يتخذ دليلا وأما ظهور رب بصفة مربوب فلا يشترط فيه الأمر الواجب ولكن قد يكون عن دعاء وطلب وصفته صفة الأمر والمعنى مختلف وإن كان هذا مسموعا ممتثلا والآخر كذلك ولكن بينهما فرقان فهذا حكم سر القياس في الاستدلال وهو قياس الغائب على الشاهد لحكم معقول جامع بين الشاهد والغائب وينسب لكل واحد من المنسوبين إليه بحسب ما يليق بجلاله وإنما قلنا بجلاله لأن الجليل من الأضداد يطلق على العظيم وعلى الحقير وقد انتهت أسرار أصول أحكام الشرع انتهى الجزء الرابع والتسعون‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

إلى ما ذا ينظر منهم‏

الجواب إلى أسرارهم لا إلى ظواهرهم فإن ظواهرهم يجريها سبحانه بحسب الأوقات وسرائرهم ناظرة إلى عين واحدة فإن أعرضوا أو أطرفوا نقصهم في ذلك الإعراض أو تلك الطرفة ما تقتضيه النظرة وهو أكثر مما نالوه من حين أوجدهم إلى حين ذلك الأعراض‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

ودرجات اليقين عند العارفين مائتان درجة ودرجة واحدة وعند الملامية مائة وسبعون درجة وهو ملكوتي جبروتي له إلى الملكوت نسبة واحدة وعند العارفين نسبتان لأنه عند العارفين مركب من ست حقائق ونشأته عند الملامية من أربع حقائق وله السكون الميت والحي فبالسكون الحي يضطرب صاحبه وبالسكون الميت يتعلق بالله فما يضطرب فيه من غير تعيين مزيل بل بما أراد الله أن يزيله‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

من تجلى لنفسه كيف يخشع *** وبه تنظر العيون إليه‏

فقوانا قواه من غير شك *** هكذا نص لي الرسول عليه‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

ومما يؤيد ما ذكرناه أن الأشياء الطبيعية لا تقبل الغذاء إلا من مشاكلها فأما ما لا يشاكلها فلا تقبل الغذاء منه قطعا مثال ذلك أن الموالد من المعادن والنبات والحيوان مركبة من الطبائع الأربع والموالد لا تقبل الغذاء إلا منها وذلك لأن فيها نصيبا منها ولو رام أحد من الخلق على أن يجعل غذاء جسمه المركب من هذه الطبائع من شي‏ء كائن عن غير هذه الطبائع أو ما تركب عنها لم يستطع فكما لا يمكن لشي‏ء من الأجسام الطبيعية أن تقبل غذاء إلا من شي‏ء هو من الطبائع التي هي منها كذلك لا يمكن لأحد أن يعلم شيئا ليس فيه مثله البتة أ لا ترى النفس لا تقبل من العقل إلا ما تشاركه فيه وتشاكله وما لم تشاركه فيه لا تعلمه منه أبدا وليس من الله في أحد شي‏ء ولا يجوز ذلك عليه بوجه من الوجوه فلا يعرفه أحد من نفسه وفكره‏

قال رسول الله صلى الله وسلم إن الله احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار وإن الملأ الأعلى يطلبونه كما تطلبونه أنتم‏

فأخبر عليه السلام بأن العقل لم يدركه بفكره ولا بعين بصيرته كما لم يدركه البصر وهذا هو الذي أشرنا إليه فيما تقدم من بابنا فلله الحمد على ما ألهم وأن علمنا ما لم نكن نعلم وكان فضل ال

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية