اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
ولما أمر بقضائه أكد تشبيهه برمضان لا بالنذر المعين إذا فات يومه فإنه لا يقضي وإن أمسك صاحبه بقية يومه إذا لم يبيت ولما أمرنا بصيامه وحرض في ذلك وكان قد أمرنا بمخالفة أهل الكتاب اليهود والنصارى وذلك فيما شرعوه لأنفسهم مما لم يأذن به الله وبدلوا وغيروا ولم يتميز عندنا ما شرعوه لأنفسهم مما شرع لهم نبيهم فلذلك أمرنا بمخالفتهم إلا فيما قرره النبي صلى الله عليه وسلم لنا مما كان شرعا لهم فعلمناه على القطع مثل رجم الثيب وإقامة الصلاة لمن تذكر بعد نسيانه فلما تعين علمنا به
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
فالعالم النحرير ليس بثابت *** في حاله فمقامه يتلون
فلذاك أعطى كل شيء خلقه *** وهذا كم لكلامه فتبينوا
لو لم يكن عين الكلام وجودنا *** لم نغتنمه فلم تلذ الأعين
بفنون أسماء الإله قلوبنا *** وتوجهات الحق بي تتفنن
فجميع ما جئنا به إن كنت ذا *** فهم وتحقيق به تتيقن
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
اعلم أيدنا الله وإياك بِرُوحٍ مِنْهُ أن الملائكة أرواح في أنوار وأنها أولو أجنحة فإذا تكلم الله بالوحي على صورة خاصة وتعلقت به أسماعهم كأنه سلسلة على صفوان ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لهذا التشبيه فتصعق حتى إذا فزع الله عن قلوبهم وهو إفاقتهم من صعقهم قالوا ما ذا يقول بعضهم لبعض فيقول بعضهم ربكم أعلاما بأن كلامه عين ذاته فيقول بعضهم لهذا القائل الحق أي الحق بقول وهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ عن هذا التشبيه ولكن هكذا نسمع
فمن السمع أتينا *** فهو منا وهو فينا
أورث القلب بما *** أوحى به داء دفينا
لم يكن ذلك منه *** بل من الفهم دهينا
وكذا كل سميع *** من جميع المؤمنينا
فإذا صير ليثا *** نفسه كنت عرينا
لم يسعه غير قلبي *** هكذا جاء يقينا
كل صورة تجلى *** لي
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
فإن الله تعالى يقول في حق ما أنزل من القرآن إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخاطب به ثلاث طبقات من الناس فهو في حق طائفة بلاغ يسمعون حروفه إيمانا بها أنها من عند الله لا يعرفون غير ذلك وطائفة تلاه عليها لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ أي يتفكروا فيها حتى يعلموا أن الآتي بها لم يأت بها من نفسه بل هي من عند مرسله سبحانه وليتذكر أرباب العقول ما كانوا قد علموه قبل أي ما جاءوا بما تحيله الأدلة الغامض إدراكها فإنها لب الدلالات وهم أهل الكشف والجمع والوجود فمن لم يحصل ما ذكرناه في سجوده هذه السجدة فما سجد
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
وأما أنوار الأنوار فهي السبحات التي لو كشف الحق الحجاب الذي يسترها عنا لاحترقنا هي أشعة ذاتية إذا انبسطت ظهرت أعيان الممكنات فالممكنات هي الحجاب بيننا وبينها وهذا هو النور العظيم لا الأعظم إليه الإشارة بقوله تعالى في حق أهل الكتب الإلهية المنزلة بالأعمال المشروعة بقوله ولَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وهم الموسويون والْإِنْجِيلَ وهم العيسويون وما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ من رَبِّهِمْ وهم أصحاب الصحف وما بقي من الكتب لَأَكَلُوا من فَوْقِهِمْ وهي علوم خارجة عن الكسب ومن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وهي علوم دخلت تحت الكسب فهي من علوم التحت والفوق وإنه إذا كان النور بهذه الصفة لم يكن من تحتنا بل يكون هو الذي يصرفنا وأما النور الذي يكون من تحتنا فهو الذي نحكم عليه وهو المعبر عنه بالأكل من تحت الأرجل وأما النور الذي هو عين ذاتنا فهو كما
دعا فيه صلى الله عليه وسلم واجعلني نورا
فهو عين ذاته ورواية واجعل لي نورا
هو جميع ما ذكرنا من الأنوار وأما قوله اجعلني نورا فهو مشاهدة نور ذاته إذ لا يشهد إلا به فإن ذاته ما قبلت هذه الأنوار من هذه الجهات الست إلا لعدم إدراكها نور نفسها الذي


