The Meccan Revelations: al-Futuhat al-Makkiyya

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


فقول إبراهيم الخليل وإِذا مَرِضْتُ نهاية وقوله يَشْفِينِ بداية وقول النبي صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم لا شفاء إلا شفاؤك‏

نهاية النهاية فهي أتم والإتيان بالأمرين أولى وأعم فجمع الله الأمرين لمحمد صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم في الصلاة عليه كما صليت على إبراهيم الذي أمرنا الله أن نتبع ملته لتقدمه فيها لا لأنه أحق بها من محمد صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم فللزمان حكم في التقدم لا في المرتبة كالخلافة بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم الذي كان من حكمة الله تعالى أنه أعطاها أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليا بحسب أعمارهم وكل لها أهل في وقت أهلية الذي قبله ولا بد من ولاية كل واحد منهم وخلع المتأخر لو تقدم لا بد منه حتى يلي من لا بد له عند الله في سابق علمه من الولاية فرتب الله الخلافة ترتيب الزمان للأعمار حتى لا يقع خلع مع الاستحقاق في كل واحد من متقدم ومتأخر وما علم الصحابة ذلك إلا بالموت ومع هذا البيان الإلهي فبقي أهل الأهواء في خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ مع إبانة الصبح لذي عينين بلسان وشفتين نسأل الله العصمة من الأهواء وهذه كلها أشفية إلهية تزيل من المستعمل لها أمراض التعصب وحمية ا

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

إن التواقيع برهان يدل على *** ثبوت ملك الذي في الحكم يعطيها

بها قد استخلف الرحمن والدنا *** فهي الدليل على إثبات معطيها

والحكم يكشفها في كل نازلة *** وعندنا حالة فيها تغطيها

إن النفوس لتدري ما نطقت به *** وليس يمنعها إلا تعاطيها

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

وأما المؤمن فحاشى الايمان بتوحيد الله أن يقاومه شي‏ء فتعين إن ذلك النص في المشرك وإن لم يخص الشارع في هذا الخبر صنفا بعينه فإن الأدلة الشرعية تؤخذ من جهات متعددة ويضم بعضها إلى بعض ليقوي بعضها بعضا لأن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا كذلك الايمان بكذا يشد للإيمان بكذا فيقوي بعضه بعضا

فإن أهل الجنة إنما يرون ربهم رؤية نعيم بعد دخولهم الجنة كما ورد في الخبر

في الزيارة إذا أخذ الناس أماكنهم في الجنة فيدعون إلى الرؤية

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

فعلى كل حال وجبت عليه الشفقة على خلق الله والرحمة بعباد الله‏

يقول رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم انصر أخاك ظالما أو مظلوما

فأما نصرة المظلوم فمعلومة عند الجميع وأما نصرة الظالم فرحمة نبوية خفية فإنه علم إن الظلم ليس من شيم النفوس لأنها طاهرة الذات بالأصالة فكلما ينقص طهارتها فهو أمر عرضي عرض لها لما عندها من القبول في جبلتها والذي من شيمها إنما هو القهر والظهور ومن هنا دخل عليها إبليس بوسوسته ولقد جهل القائل الذي قال‏

الظلم من شيم النفوس فإن تجد *** ذا عفة فلعلة لا يظلم‏

وما أنصف وما قال حقا فلو قال بدل الظلم القهر من شيم النفوس فالظلم الذي يصدر من زيد في حق من كان ما هو منه وإنما هو ممن يلقي إليه وهو الشيطان وللإنسان فيه مدافعة يجدها من نفسه لأن ذلك ليس من شيم النفوس وإنما الذي من شأنها إنما هو جلب المنافع ودفع المضار فدفع المضار به تشارك الحيوان كله وجلب المنافع مما تختص به النفس الإنسانية فإذا رأيت الحيوان يجلب المنافع فليس ذلك إلا لدفع المضار لا لأمر آخر فكل ضرر يطرأ من الحيوان في حق حيوان آخر أو في حق إن

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

تناجيني العناصر مفصحات *** بما فيها من العلم الغريب‏

فاعلم عند ذاك شفوف جسمي *** على نفسي وعقلي من قريب‏

فيا قومي علوم الكشف تعلو *** بما تعطي على علم القلوب‏

فإن العقل ليس له مجال *** بميدان المشاهد والغيوب‏

فكم للفكر من خطأ وعجز *** وكم للعين من نظر مصيب‏

ولو لا العين لم يظهر لعقل *** دليل واضح عند اللبيب‏

أما قولنا وكم للعين من نظر مصيب فإنما جئنا به صنعة شعرية لما قلنا قبل في صدر البيت وإنما المذهب الصحيح إن العين لا تخطئ أبدا لا هي ولا جميع الحواس فإن إدراك الحواس الأشياء إدراك ذاتي ولا تؤثر العلل الظاهرة العارضة في الذاتيات‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية