الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 39 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 236 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 39 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

  المشاهد لتلك الحركة العبثية، أنه صاحب غفلة عن اللّٰه. و رأت هذه الطائفة أنها لا تتحرك في حيوان و لا نبات و لا جماد بحركة تكون عبثا. و يلحق بهذا الباب صيد الملوك، و من لا حاجة له بذلك إلا الفرجة و اللهو و اللعب.

فاثنى من ذكرناه، من هؤلاء الأصناف، على هذه الطائفة.

(كل شيء حى يسبح بحمد ربه)

-فالله يقول: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّٰ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لٰكِنْ لاٰ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كٰانَ حَلِيماً بامهالكم حيث لم يؤاخذكم سريعا بما رددتم من ذلك غَفُوراً حيث ستر عنكم تسبيح هؤلاء، فلم تفقهوه. و قال تعالى، في حال من مات ممقوتا عند اللّٰه: فَمٰا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمٰاءُ وَ اَلْأَرْضُ -فوصف السماء و الأرض بالبكاء على أهل اللّٰه. و لا يشك مؤمن في"كل شيء أنه مسبح"، و كل مسبح، حى عقلا. -و ورد أن العصفور يأتي يوم القيامة فيقول: "يا رب! سل هذا لم قتلني عبثا؟ "، و كذلك من يقطع شجرة لغير منفعة، أو ينقل حجرا لغير فائدة تعود على أحد من خلق اللّٰه.

فلما أعطى اللّٰه هذه المعارف لهؤلاء الأصناف، لذلك وصفتها بالثناء على هؤلاء الرجال، و عرف ذلك منهم كشفا حسيا، مثل ما كان للصحابة

  سماع تسبيح الحصى و تسبيح الطعام، لأنه ليس بينهم و بين الحركة العبثية دخول. بل يجتنبون ذلك جملة واحدة. و لما جهل أكثر الثقلين هذه العلوم، لذلك لا يعرفون مراتب هؤلاء الرجال، فلا يمدحونهم و لا يتعرضون إليهم.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!