الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 22 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 133 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 22 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

فليس له خصم. -و الفتى من لا تصدر منه حركة عبثا، جملة واحدة. و معنى

  هذا، أن اللّٰه تعالى سمعه يقول: وَ مٰا خَلَقْنَا اَلسَّمٰاءَ وَ اَلْأَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا بٰاطِلاً -و هذه الحركة، الصادرة من الفتى، مما"بينهما". و كذلك حركة كل متحرك خلقه اللّٰه بين"السماء و الأرض"فما هي عبث، فان الخالق حكيم.

فالفتى من يتحرك أو يسكن لحكمة في نفسه. و من كان هذا حاله، في حركاته، فلا تكون حركته عبثا: لا في يده، و لا في رجله، و لا شمه، و لا أكله، و لا لمسه، و لا سمعه، و لا بصره، و لا باطنه. فيعلم كل نفس فيه، و ما ينبغي له، و ما حكم سيده فيه. و مثل هذا لا يكون عبثا. -و إذا كانت الحركة من غيره، فلا ينظرها عبثا: فان اللّٰه خلقها، أي قدرها، و إذا قدرها فما تكون عبثا و لا باطلا. فيكون (الفتى) حاضرا، مع هذا، عند وقوعها في العالم، فان فتح له، بالعلم، في الحكمة فيها: فبخ على بخ! و هو صاحب عناية. و إن لم يفتح له، في العلم، بالحكمة فيها: فيكفيه حضوره، في نفسه، أنها حركة مقدرة، منسوبة إلى اللّٰه، و أن لله فيها سرا يعلمه اللّٰه. -فيؤديه، هذا القدر من العلم، إلى الأدب الإلهي.

(الفتيان و الملامتية)

و هذا المقام لا يكون إلا للفتيان، "أصحاب القوة"، الحاكمين على طبائع النفوس و العادات. و لا يكون في هذا المقام، من هذه الطائفة، إلا"الملامية": فان اللّٰه قد ولاهم على نفوسهم، و أيدهم بروح منه عليها.

فلهم التصريف التام، و الكلمة الماضية، و الحكم الغالب. فهم السلاطين في صور العبيد. يعرفهم"الملا الأعلى". فليس أحد، مما سوى الانس و الجان، إلا و يقول بفضله، إلا بعض الثقلين: فان الحسد يمنعهم من ذلك!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!