الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 11 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 66 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 11 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

و كل همة، من كل صاحب معراج، يتلقاها الحق في ذلك النزول حيث وجدها.

فمن الهمم من يلقاها الحق في السماء الدنيا. و منها، من يلقاها في (السماء) الثانية، و فيما بينهما. و في الثالثة، و فيما بينهما. و في الرابعة، و فيما بينهما.

و في الخامسة، و فيما بينهما. و في السادسة، و فيما بينهما. و في السابعة، و فيما بينهما.

و في الكرسي، و فيما بينهما. و في العرش-في أول النزول-و فيما بينهما، و هو مستوى الرحمن. فيعطى (الحق) لتلك الهمة من المعاني و المعارف و الأسرار، بحسب المنزل الذي لقيته (الهمة) فيه. ثم تنزل معه إلى السماء الدنيا.

   فتقف الهمم بين يديه (-تعالى! -) . و يستشرف الحق على من بقي من الهمم، من أهل الليل في محاريبهم، و ما عرجت. فيلقى إليهم الحق-تعالى! -بحسب ما يسألونه في صلاتهم و دعائهم، و هم في بيوتهم و في محاريبهم. فتسمع تلك الهمم، التي لقيته في طريقها، ما يكون منه- جل جلاله! -إلى أولئك العبيد. فيستفيدون علوما لم تكن عندهم. فإنه قد يخطر لهؤلائك، الذين ما صعدت هممهم، من السؤال للحق في المعارف و الاسرار، ما لم يكن في قوة هذه الهمم أن تسالها، لقصورها عنها. فإذا سمعوا الجواب من الحق، الذي يجيب به أولئك القوم الذين في محاريبهم-و ما اخترقت هممهم سماء و لا فلكا-، فيحصل لهم من العلم بالله، بقدر ما سال عنه أولئك الأقوام.

و ثم همم أخر، ارتقت فوق العرش إلى مرتبة النفس. فقد تجد (هذه الهمم) الحق، هناك، وجود تنزيه: ما هو وجودها له مثل وجودها له في عالم المساحة و المقدار. فيشاهدون مقاما أنزه، و منزلا أقدس، و بينية لا يحدها التقدير، و لا يأخذها التصوير. فبينيتها (هي) بينية تمييز علوم، و مراتب فهوم.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!