الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 316 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1791 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 316 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

  يده تلك الصورة. فهذا المنزل مجاور لما جاءت به الأنبياء: من كونه ليس عن حيلة. و لم يكن مثل معجزات الأنبياء-ع! -لأن الأنبياء لا علم لهم بذلك، و هؤلاء ظهر ذلك عنهم، بهمتهم، أو قوة نفسهم.

أو صدقهم: قل كيف شئت. فلهذا اختصت باسم"الكرامات"، و لم تسم"معجزات"، و لا سميت"سحرا".

(  -ا) فان"المعجزة"ما يعجز الخلق عن الإتيان بمثلها، إما صرفا، و إما أن تكون لبست من مقدورات البشر-إلى عدم قوة النفس و خواص الأسماء-و تظهر على أيديهم. -و إن"السحر"هو الذي يظهر فيه وجه إلى الحق، و هو، في نفس الأمر، ليس حقا. مشتق من"السحر"الزمانى:

و هو اختلاط الضوء و الظلمة. فما هو بليل: لما خالطه من ضوء الصبح، و هو ليس بنهار: لعدم طلوع الشمس للأبصار. فكذلك هذا الذي يسمى "سحرا": ما هو باطل محقق، فيكون عدما، فان العين أدركت أمرا ما، لا شك فيه، و ما هو حق محض، فيكون له وجود في عينه، فإنه ليس (له حقيقة) في نفسه، كما تشهده العين و يظنه الرائي. -و"كرامات الأولياء"ليست من قبيل"السحر"، فان لها حقيقة، في نفسها، وجودية و ليست بمعجزة، فإنه على علم و عن قوة همة.

و أما قول عليهم: "لحقيقتك بربك تراها ذهبا، فان الأعيان لا تنقلب"-و ذلك لما رآه قد عظم ذلك الأمر عند ما رآه، فقال له: "العلم

  بك أشرف مما رأيت، فاتصف بالعلم فإنه أعظم من كون الاسطوانة كانت ذهبا في نفس الأمر". فأعلمه أن الأعيان لا تنقلب.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!