يأوي إليه نبيه و رسوله و العالم الأعلى و من هو أقدم
(الرسالة و النبوة و الولاية)
ثبت أن رسول اللّٰه-ص! -قال: "إن الرسالة و النبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدى، و لا نبى. "الحديث بكماله. - فهذا الحديث من أشد ما جرعت الأولياء مرارته، فإنه قاطع للوصلة بين الإنسان و بين عبوديته. و إذا انقطعت الوصلة بين الإنسان و بين عبوديته، من أكمل الوجوه، انقطعت الوصلة بين الإنسان و بين اللّٰه. فان العبد على قدر ما يخرج به عن عبوديته، ينقصه من تقريبه من سيده، لأنه يزاحمه في أسمائه. و أقل المزاحمة، الاسمية. فأبقى علينا اسم"الولى". و هو من أسمائه-سبحانه! -. و كان هذا الاسم قد نزعه من رسوله، و خلع عليه و سماه بالعبد و الرسول. و لا يليق بالله أن يسمى بالرسول. فهذا الاسم (هو) من خصائص العبودية التي لا يصح أن تكون للرب. و سبب إطلاق هذا الاسم، وجود الرسالة. و الرسالة قد انقطعت. فارتفع حكم هذا الاسم بارتفاعها، من حيث نسبتها أنها من اللّٰه.
(رسالة التبليغ و النقل)