( ب) و قد رأينا خلقا كثيرا ممن يمشى في الهواء، في حال مشيهم في الهواء. فعلمنا، قطعا، أن مشينا في الهواء، إنما هو بحكم صدق التبعية، لا بزيادة اليقين على يقين عيسى-ع! -. "قد علم كل منا مشربه".
فمشينا بحكم التبعية لمحمد-ص! -من الوجه الخاص الذي له هذا المقام، لا من قوة اليقين-كما قلنا-الذي كنا نفضل به عيسى ع! -. حاشى لله أن نقول بهذا. كما أن أمة عيسى يمشون على الماء بحكم التبعية، لا بمساواة يقينهم يقين عيسى-ع ! -.
فنحن مع الرسل، في خرق العوائد، الذين اختصوا بها من اللّٰه، و ظهر أمثالها علينا بحكم التبعية، كما مثلناه في كتاب"اليقين"لنا:
أن المماليك الخواص الذين يمسكون نعال أستاذيهم من الأمراء، إذا دخلوا على السلطان، و بقي بعض الأمراء خارج الباب، حين لم يؤذن لهم في الدخول، -
أ ترى المماليك الداخلين مع استاذيهم أرفع منصبا من الأمراء الذين ما اذن لهم؟ فهل دخلوا (-المماليك) إلا بحكم التبعية لاستاذيهم؟ بل كل شخص على رتبته: فالامراء متميزون على الأمراء، و المماليك متميزون على المماليك في جنسهم. كذلك نحن مع الأنبياء، فيما يكون للاتباع من خرق العوائد.
( -ا) ثم إن النبي-ص! -ما مشى في الهواء إلا محمولا على"البراق"كالراكب، و على"الرفرف"كالمحمول في المحفة.