"جزاك اللّٰه-يا ولدى! -عنى خيرا. كل ما كنت أسمعه منك تقوله و لا أعرفه، و ربما كنت أنكر بعضه، هو ذا أنا أشهده. "ثم ظهرت على جبينه لمعة بيضاء، تخالف لون جسده، من غير سوء. له نور يتلألأ. فشعر بها الوالد.
ثم إن تلك اللمعة انتشرت على وجهه إلى ان عمت بدنه. فقبلته و وادعته و خرجت من عنده. و قلت له: "أنا أسير إلى المسجد الجامع، إلى أن يأتيني نعيك. "فقال لي: "رح! و لا تترك أحدا يدخل على. "و جمع أهله و بناته. -فلما جاء الظهر، جاءني نعيه. فجئت إليه، فوجدته على حالة-يشك الناظر فيه-بين الحياة و الموت. و على تلك الحالة دفناه. و كان له مشهد عظيم. -فسبحان من يختص برحمته من يشاء-
( ب) فصاحب هذا المقام، حياته و موته سواء. و كل ما قدمناه في هذا الباب، من العلم هو علم صاحب هذا المقام، فإنه من علم الأنفاس.
و لهذا ذكرنا ما ذكرنا من ذلك. وَ اَللّٰهُ يَقُولُ اَلْحَقَّ. وَ هُوَ يَهْدِي اَلسَّبِيلَ
الباب السادس و الثلاثون في معرفة العيسويين و أقطابهم و أصولهم