الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 45 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 255 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 45 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

و أما هذا"التوالج"في"العلم الإلهي"، و"التوالد"، - فاعلم أن ذات الحق تعالى لم يظهر عنها شيء أصلا، من (حيث) كونها ذاتا، غير منسوب إليها أمر آخر. و هو أن ينسب إلى هذه الذات أنها قادرة على الإيجاد، عند أهل السنة، أهل الحق. أو ينسب إليها كونها علة.

  و ليس هذا مذهب أهل الحق. و لا يصح. و هذا مما لا نحتاج إليه. و لكن كان الغرض في سياقه، من أجل مخالفى أهل الحق: لنقرر، عنده، أنه ما نسب وجود العالم لهذه الذات، من (حيث) كونها ذاتا، و إنما نسبوا العالم لها بالوجود من (حيث) كونها علة. فلهذا أوردنا مقالتهم.

(  -  ) و مع هذه النسبة-و هي كونه (-تعالى! -) قادرا- لا بد من أمر ثالث: و هو إرادته الإيجاد لهذه العين المقصودة بان توجد.

و لا بد من التوجه بالقصد إلى إيجادها-بالقدرة عقلا، و بالقول شرعا- بان تتكون. فما وجد الخلق إلا عن"الفردية"لا عن"الأحدية".

لأن"أحديته"-تعالى! -لا تقبل الثاني، لأنها ليست أحدية عدد. - فكان ظهور العالم، في"العلم الإلهي"عن ثلاث حقائق معقولة. فسرى ذلك في توالد الكون، بعضه عن بعض، لكون الأصل على هذه الصورة.

   و يكفى هذا القدر من هذا الباب، فقد حصل المقصود بهذا التنبيه. فان هذا الفن، في مثل طريق أهل اللّٰه، لا يحتمل أكثر من هذا.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!