الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 40 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 226 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 40 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

فاعلم بان وجود الكون في فلك و في توجهه في جوهر البشر

(العشق الكونى)

اعلم-أيدك اللّٰه! -أن هذا هو علم التوالد و التناسل. و هو من علوم الأكوان. و أصله من"العلم الإلهي". فلنبين لك، أولا، صورته في الأكوان، و بعد ذلك نظهره لك في"العلم الإلهي". فان كل علم أصله من العلم الإلهي، إذ كان كل ما سوى اللّٰه من اللّٰه. قال اللّٰه تعالى: ﴿و مسخر لكم ما في السماوات و ما في الأرض جميعا منه﴾-فهذا علم التوالج، سار في كل شيء. و هو علم الالتحام و النكاح و منه حسى و معنوى و إلهى. فاعلم أنك إذا أردت أن تعلم حقيقة هذا، فلتنظره، أولا، في عالم الحس، ثم في عالم الطبيعة، ثم في المعاني الروحانية، ثم في"العلم الإلهي".

فاما (التوالد و التناسل) في الحس، فاعلم أنه إذا شاء اللّٰه أن يظهر شخصا بين اثنين، (ف) ذانك الاثنان هما ينتجانه. و لا يصح أن يظهر عنهما ثالث ما لم يقم بهما حكم ثالث: و هو أن يفضي أحدهما إلى الاخر بالجماع فإذا اجتمعا على وجه مخصوص، و شرط مخصوص-و هو أن يكون المحل قابلا للولادة، لا يفسد البذر إذا قبله، و يكون البذر يقبل فتح الصورة فيه، هذا هو الشرط الخاص، و أما الوجه المخصوص فهو أن يكون التقاء الفرجين، و إنزال الماء-أو الريح-عن شهوة، فلا بد من ظهور ثالث، و هو المسمى



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!