الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 38 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 215 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 38 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

"نسينا فلا نسأل، حذرا أن نذكر بنفوسنا! و قد قال اللّٰه لنا: اِخْسَؤُا فِيهٰا وَ لاٰ تُكَلِّمُونِ ". فيسكتون. و هم فيها مبلسون. و لا يبقى عليهم من العذاب، إلا الخوف من رجوع العذاب عليهم.

فهذا القدر من العذاب، هو الذي يسرمد عليهم.

و هو الخوف. و هو عذاب نفسى لا حسى. و قد يذهلون عنه في أوقات. فنعيمهم (هو) الراحة من العذاب الحسي، بما يجعل اللّٰه في قلوبهم من أنه"ذو رحمة واسعة". يقول اللّٰه تعالى: اَلْيَوْمَ نَنْسٰاكُمْ كَمٰا نَسِيتُمْ -و من هذه الحقيقة يقولون: "نسينا! "إذا لم يحسوا بالآلام. و كذلك قوله (-تعالى! -) نَسُوا اَللّٰهَ فَنَسِيَهُمْ وَ كَذٰلِكَ اَلْيَوْمَ تُنْسىٰ -أي تترك في جهنم.

إذ كان"النسيان"هو الترك، و بالهمز (-و كذلك اليوم تنسا) التأخر.

(أهل النار في النار)

فأهل النار، حظهم من النعيم عدم وقوع العذاب، و حظهم من العذاب، توقعة: فإنه لا أمان لهم بطريق الأخبار عن اللّٰه. و يحجبون عن خوف التوقع في أوقات: فوقتا يحجبون عنه عشرة آلاف سنة، و وقتا، ألفى سنة، و وقتا، ستة آلاف سنة. و لا يخرجون عن هذا المقدار المذكور، متى ما كان، لا بد أن يكون هذا القدر لهم من الزمان. و إذا أراد اللّٰه أن ينعمهم من اسمه "الرحمن"ينظرون في حالهم التي هم عليها في الوقت، و خروجهم مما كانوا فيه من العذاب فينعمون بذلك القدر من النظر. فوقتا يدوم لهم هذا النظر ألف سنة، و وقتا تسعة آلاف سنة، و وقتا خمسة آلاف سنة. فيزيد و ينقص.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!