و اعلم أن"المقام المحمود"الذي للمتهجد، يكون لصاحبه دعاء معين، و هو قول اللّٰه تعالى لنبيه-ص! -يأمره به: وَ قُلْ:
رَبِّ! أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ يعنى لهذا"المقام". فإنه موقف خاص بمحمد، "يحمد اللّٰه فيه بمحامد لا يعرفها"إلا إذا دخل ذلك"المقام"، - وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ أي إذا انتقل عنه إلى غيره من المقامات و المواقف، أن تكون
العناية به معه، في خروجه منه، كما كانت معه في دخوله إليه، - وَ اِجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطٰاناً نَصِيراً من أجل المنازعين فيه: فان"المقام الشريف" لا يزال صاحبه محسودا. و لما كانت النفوس لا تحصل إليه، رجعت تطلب وجها من وجوه القدح فيه، تعظيما لحالهم التي هم عليها، حتى لا ينسب النقص إليهم عن هذا، المقام الشريف"، فطلب صاحب هذا المقام النصرة بالحجة، التي هي السلطان، على الجاحدين شرف هذه المرتبة-.
وَ قُلْ: جٰاءَ اَلْحَقُّ. وَ زَهَقَ اَلْبٰاطِلُ. إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً -. وَ اَللّٰهُ يَقُولُ اَلْحَقَّ، وَ هُوَ يَهْدِي اَلسَّبِيلَ .
الباب التاسع عشر في سبب نقص العلوم و زيادته
و قوله-تعالى-: