الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 18 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 102 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 18 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

  حتى يرى رجوع الآثار، هل ترجع إلى أمر وجودى أو عدمى؟ فلما نظر رأى أنه ليس الأسماء أعيانا موجودة، و إنما هي نسب. فرأى مستند الآثار إلى أمر عدمى. . .

فقال المتهجد: قصارى الأمر أن يكون رجوعى إلى أمر عدمى! فأمعن النظر في ذلك. و رأى نفسه مولدا من"قيام"و"نوم". و رأى "النوم"رجوع النفس إلى ذاتها و ما تطلبه. و رأى"القيام"حق اللّٰه عليه.

فلما كانت ذاته مركبة من هذين الأمرين، نظر إلى الحق من حيث ذات الحق.

فلاح له أن الحق إذا انفرد بذاته لذاته لم يكن العالم، و إذا توجه إلى العالم، ظهر عين العالم لذلك التوجه. فرأى أن العالم، كله، موجود عن ذلك التوجه، المختلف النسب. و رأى المتهجد ذاته مركبة من نظر الحق لنفسه دون العالم: و هو حالة"النوم"للنائم، و من نظره إلى العالم:

و هو حالة"القيام"، لأداء حق الحق عليه. فعلم أن سبب وجود عينه (هو) أشرف الأسباب، حيث استند، من وجه، إلى الذات، معراة عن نسب الأسماء،

  التي تطلب العالم إليه. فتحقق أن وجوده أعظم الوجود، و أن علمه أسنى العلوم. و حصل له مطلوبه. و هو كان غرضه. و كان سبب ذلك انكساره و فقره. فقال، في قضاء وطره من ذاك، متمثلا:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!