اعلم-أيدك اللّٰه! -أن كل ما في العالم منتقل من حال إلى حال.
فعالم الزمان، في كل زمان، منتقل، و عالم الأنفاس، في كل نفس، و عالم التجلي، في كل تجل. و العلة في ذلك، قوله تعالى! -: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ . و أيده بقوله-تعالى! -: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ اَلثَّقَلاٰنِ . و كل إنسان يجد، من نفسه، تنوع الخواطر في قلبه، في حركاته و سكناته. فما من تقلب، يكون في العالم الأعلى و الأسفل، إلا و هو عن توجه إلهى، بتجل خاص، لتلك العين. فيكون استناده من ذلك التجلي، بحسب ما تعطيه حقيقته.
و اعلم أن المعارف الكونية، منها علوم ماخوذة من الأكوان، و معلوماتها أكوان، و علوم تؤخذ من الأكوان، و معلوماتها نسب-و النسب ليست باكوان،
و علوم تؤخذ من الأكوان، و معلومها ذات الحق، و علوم تؤخذ من الحق، و معلومها الأكوان، و علوم تؤخذ من النسب، و معلومها الأكوان. -و هذه، كلها، تسمى العلوم الكونية. و هي تنتقل بانتقال معلوماتها في أحوالها.
و صورة انتقالها، أيضا، أن الإنسان يطلب، ابتداء، معرفة كون من الأكوان، أو يتخذ، دليلا على مطلوبه، كونا من الأكوان، فإذا حصل له ذلك المطلوب، لاح له وجه الحق فيه. و لم يكن ذلك الوجه مطلوبا له، فتعلق به هذا الطالب و ترك قصده الأول. و انتقل العلم يطلب ما يعطيه ذلك الوجه. فمنهم من يعرف ذلك. و منهم من هو حاله هذا، و لا يعرف ما انتقل عنه، و لا ما انتقل إليه. حتى أن بعض أهل الطريق زل، فقال: