الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 311 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1605 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 311 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

و إن جاءك (الشيطان) من خلفك، و هو ما يدعوك إليه أن تقول على اللّٰه ما لا تعلم، و تدعى النبوة و الرسالة و أن اللّٰه قد أوحى إليك، -و ذلك أن الشيطان إنما ينظر في كل ملة كل صفة علق الشارع المذمة عليها في تلك الأمة، فيأمرك بها، و كل صفة علق المحمدة عليها، نهاك عنها، هذا على الإطلاق، و الملك على النقيض منه: يأمرك بالمحمود منها، و ينهاك عن المذموم، - فإذا طردته (أي الشيطان حين يأتيك) من خلفك، لاحت لك علوم الصدق و منازله، و أين ينتهى بصاحبه؟ كما قال-تعالى! -:

فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ -ألا إن ذلك صدقهم هو الذي أقعدهم ذلك المقعد عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ -فان الاقتدار يناسب الصدق، فان معناه (أي الصدق) القوى، يقال: رمح صدق، أي صلب، قوى.

و لما كانت القوة صفة هذا الصادق، حيث قوى على نفسه فلم يتزين بما ليس له، و التزم الحق في أقواله و أحواله و أفعاله، و صدق فيها- "أقعده الحق عند مليك مقتدر"، أي أطلعه على القوة الإلهية التي أعطته القوة في صدقه الذي كان عليه. فان"المليك"هو الشديد أيضا، فهو مناسب ل‍"مقتدر". قال قيس بن الخطم يصف طعنته:

ملكت بها كفى فانهرت فتقها يرى قائم من دونها ما وراءه



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!