الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 310 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1600 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 310 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

 الشيطان إلى الإنسان. و سميناها سفلية لأن الشيطان من عالم السفل، فلا يأتي إلى الإنسان إلا من المنازل التي تناسبه، و هي اليمين و الشمال و الخلف و الأمام.

قال-تعالى! - ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمٰانِهِمْ وَ عَنْ شَمٰائِلِهِمْ . و يستعين (الشيطان) على الإنسان بالطبع، فإنه المساعد له فيما يدعوه إليه من اتباع الشهوات. فامر الإنسان أن يقاتله من هذه الجهات، و أن يحصن هذه الجهات بما أمره الشرع أن يحصنها به حتى لا يجد الشيطان، إلى الدخول إليه منها، سبيلا.

فان جاءك (الشيطان) من بين يدك و طردته، لاحت لك من العلوم علوم النور، منة من اللّٰه عليك و جزاءا، حيث آثرت جناب اللّٰه على هواك. و علوم النور على قسمين: علوم كشف و علوم برهان بصحيح فكر. فيحصل له (أي لطارد الشيطان) ، من طريق البرهان، ما يرد به الشبه المضلة القادحة، في وجود الحق و توحيده و أسمائه و أفعاله. فبالبرهان يرد على المعطلة، و يدل على إثبات وجود الإله. و به يرد على أهل الشرك "الذين يجعلون مع اللّٰه إلها آخر"، و يدل على توحيد الإله من كونه إلها.

و به يرد على من ينفى أحكام الأسماء الإلهية و صحة آثارها في الكون، و يدل على إثباتها بالبرهان السمعي من طريق الإطلاق، و بالبرهان العقلي من طريق المعاني. و به يرد على نفاة الأفعال من الفلاسفة، و يدل على أنه-سبحانه! -

  فاعل، و أن المفعولات مرادة له سمعا و عقلا. -و أما علوم الكشف فهو ما يحصل له (أي لطارد الشيطان) من المعارف الإلهية في التجليات في المظاهر.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!