(النبي و الرسول)
اعلم-أيدك اللّٰه! -أن النبي هو الذي يأتيه الملك بالوحي من عند اللّٰه، يتضمن ذلك الوحى شريعة يتعبده بها في نفسه. فان بعث بها غيره كان رسولا. و يأتيه الملك على حالتين: إما أن ينزل بها على قلبه،
على اختلاف أحوال في ذلك التنزل، و إما على صورة جسدية من خارج، يلقى ما جاء به إليه على أذنه فيسمع، أو يلقيها على بصره فيبصره، فيحصل له من ذلك النظر مثل ما يحصل له من السمع، سواء (بسواء) . و كذلك سائر القوى الحساسة. و هذا باب قد أغلق برسول اللّٰه-ص! -.
فلا سبيل أن يتعبد اللّٰه أحدا بشريعة ناسخة لهذه الشريعة المحمدية. و إن عيسى- ع! -إذا نزل، ما يحكم إلا بشريعة محمد-ص! -.
و هو (أعنى سيدنا عيسى) خاتم الأولياء. فإنه من من شرف محمد-ص ! -أن ختم اللّٰه ولايته-و الولاية مطلقة-بنبي، رسول، مكرم، ختم به مقام الولاية. فله يوم القيامة حشران: يحشر مع الرسل رسولا، و يحشر معنا وليا تابعا لمحمد-ص! -.