الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 245 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1264 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 245 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

و كانت النتيجة الجسم. -ثم نزل التوالد في العالم إلى التراب، على ترتيب مخصوص، ذكرناه في كتابنا المسمى ب‍"عقلة المستوفز". و فيه طول لا يسعه هذا الباب، فان الغرض الاختصار.

(نظرية المركز و نظرية نهاية الأركان)

و نحن لا نقول بالمركز، و إنما نقول: بنهاية الأركان، و إن الأعظم يجذب الأصغر. و لهذا نرى البخار و النار يطلبان العلو، و الحجر و ما أشبهه يطلب السفل. فاختلفت الجهات، و ذلك على الاستقامة من الاثنين، أعنى طالب العلو و السفل. فان القائل بالمركز يقول: إنه أمر

  معقول دقيق تطلبه الأركان. و لو لا التراب لدار به الماء، و لو لا الماء لدار به الهواء، و لو لا الهواء لدار به النار. و لو كان (الأمر) كما قال، لكنا نرى البخار يطلب السفل، و الحس يشهد بخلاف ذلك. و قد بينا هذا الفصل في كتاب"المركز" لنا، و هو جزء لطيف.

فإذا ذكرناه (أي المركز) في بعض كتبنا، إنما نسوقه على جهة مثال النقطة من الأكرة التي عنها يحدث المحيط، لما لنا في ذلك من الغرض المتعلق بالمعارف الإلهية و النسب، لكون الخطوط الخارجة من النقطة إلى المحيط على السواء، لتساوى النسب حتى لا يقع هناك تفاضل، فإنه لو وقع تفاضل أدى إلى نقص المفضول، و الأمر ليس كذلك. -و جعلناه (أي المركز) محل العنصر الأعظم، تنبيها على أن الأعظم يحكم على الأقل. و ذكرناه مشارا إليه في"عقلة المستوفز".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!