و النتيجة التي تصدر بينهما هي المطلوبة. فالأرواح كلها آباء، و الطبيعة أم لما كانت محل الاستحالات. و بتوجه هذه الأرواح على هذه الأركان، التي هي العناصر القابلة للتغير و الاستحالة، تظهر فيها المولدات و هي المعادن و النبات و الحيوان و الجان، و الإنسان أكملها.
(النسوة الأربعة و الأركان الأربعة)
و كذلك جاء شرعنا أكمل الشرائع، حيث جرى مجرى الحقائق الكلية: فأوتي (صاحب الشريعة الاسلامية) "جوامع الكلم"، و اقتصر على أربع نسوة و حرم ما زاد على ذلك بطريق النكاح الموقوف على العقد، فلم يدخل في ذلك ملك اليمين، و أباح ملك اليمين في مقابلة الأمر الخامس الذي ذهب إليه بعض العلماء. -كذلك الأركان، من عالم الطبيعة، أربعة. و بنكاح
العالم العلوي لهذه الأربعة، يوجد اللّٰه ما يتولد فيها. و اختلفوا في ذلك على ستة مذاهب: فطائفة زعمت أن كل واحد من هذه الأربعة أصل في نفسه. و قالت طائفة: ركن النار هو الأصل، فما كثف منه كان هواء، و ما كثف من الهواء كان ماء، و ما كثف من الماء كان ترابا. و قالت طائفة:
ركن الهواء هو الأصل، فما سخف منه كان نارا، و ما كثف منه كان ماء.