(قال:) "و رأيت بها كعبة يطوف بها أهلها، غير مكسوة، تكون أكبر من البيت الذي بمكة، ذات أركان أربعة. تكلمهم إذا طافوا بها، و تحييهم، و تفيدهم علوما لم تكن عندهم.
"و رأيت في هذه الأرض بحرا من تراب، يجرى مثل ما يجرى الماء. و رأيت حجارة صغارا و كبارا، يجرى بعضها إلى بعض كما يجرى الحديد إلى المغناطيس، فتتالف هذه، و لا ينفصل بعضها من بعض بطبعه، إلا إن
فصلها فاصل مثل ما يفصل الحديد عن المغناطيس، ليس في قوته أن يمتنع.
فإذا تركت (حجارة هذه الأرض) و طبعها، جرى بعضها إلى بعض، على مقدار، من المساحة، مخصوص، فتضم هذه الحجارة، بعضها إلى بعض، فينشأ منها صورة سفينة.
"و رأيت منها مركبا صغيرا و شينيين فإذا التامت السفينة أو الشينى من تلك الحجارة، رموا بها في بحر التراب و ركبوا فيها و سافروا حيث يشتهون من البلاد. غير أن قاع السفينة من رمل أو تراب، ، يلصق بعضه ببعض لصوق الخاصية. فما رأيت، فيما رأيت، أعجب من جريان هذه السفن في ذلك البحر. و صورة الإنشاء، في المراكب، سواء.