الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 189 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 975 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 189 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

قال: "و اتفق لي، في هذا المجلس، أمور و أسرار لا يسعني ذكرها لغموض معانيها، و عدم وصول الإدراكات قبل أن يشهد، مثل هذه، المشاهد لها و فيها من البساتين و الجنات و الحيوان و المعادن، ما لا يعلم قدر ذلك إلا اللّٰه -تعالى! -. و كل ما فيها، من هذا كله، حى، ناطق، كحياة كل حى ناطق، ما هو مثل ما هي الأشياء (عليه) في الدنيا. و هي (أي أرض الحقيقة) باقية لا تفنى و لا تتبدل، و لا يموت عالمها.

  و ليست تقبل هذه الأرض شيئا من الأجسام الطبيعية الطينية البشرية، سوى عالمها أو عالم الأرواح منا بالخاصية. و إذا دخلها العارفون (ف‍) إنما يدخلونها بأرواحهم لا بأجسامهم، فيتركون هياكلهم في هذه الأرض الدنيا، و يتجردون.

(مراسم الدخول في أرض الحقيقة)

"و في تلك الأرض، صور عجيبة النشء، بديعة الخلق، قائمون على أفواه (-نواصى) السكك المشرفة على هذا العالم الذي نحن فيه، من الأرض و السماء و الجنة و النار. فإذا أراد واحد منا الدخول لتلك الأرض، من العارفين، من أي نوع كان: من إنس أو جن أو ملك، أو أهل الجنة بشرط المعرفة و تجرد عن هيكله، -وجد تلك الصور على أفواه السكك، قائمين موكلين بها، قد نصبهم اللّٰه-سبحانه! -لذلك الشغل. فيبادر واحد منهم إلى هذا الداخل، فيخلع عليه حلة على قدر مقامه، و يأخذ بيده، و يجول به في تلك الأرض، "و يتبوأ منها حيث يشاء"، و يعتبر في مصنوعات اللّٰه.

و لا يمر بحجر و لا شجر و لا مدر و لا شيء-و يريد أن يكلمه-إلا كلمه كما يكلم الرجل صاحبه. و لهم لغات مختلفة.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!