الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 185 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 955 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 185 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

و (أما) أهل اللّٰه (فقد) افتقروا إليه (-تعالى! -) فيما كلفهم من الايمان به في معرفته. و علموا أن المراد منهم (هو) رجوعهم إليه (-سبحانه! - في ذلك، و في كل حال. فمنهم من قال: "سبحان من لم يجعل سبيلا إلى معرفته إلا العجز عن معرفته! "و منهم من قال: "العجز عن درك الإدراك إدراك! "و قال-ص! -: "لا أحصى ثناء عليك! " و قال-تعالى! -: وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً . فرجعوا إلى اللّٰه في المعرفة به، و تركوا الفكر في مرتبته و وفوه حقه: لم ينقلوه إلى ما لا ينبغي له التفكر فيه.

و قد ورد النهى عن التفكر في ذات اللّٰه. و اللّٰه يقول: وَ يُحَذِّرُكُمُ اَللّٰهُ نَفْسَهُ .

فوهبهم اللّٰه من معرفته ما وهبهم، و أشهدهم من مخلوقاته و مظاهره ما أشهدهم.

فعلموا أنه ما يستحيل عقلا من طريق الفكر، لا يستحيل نسبة إلهية، كما سنورد من ذلك طرفا في باب"الأرض المخلوقة من بقية طينة آدم" و غيرها.

   فالذي ينبغي للعاقل أن يدين اللّٰه به في نفسه أن يعلم"أن اللّٰه على كل شيء قدير"من ممكن و محال و لا كل محال. نافذ الاقتدار. واسع العطاء. ليس لإيجاده (-تعالى! -) تكرار، بل أمثال تحدث في جوهر أوجده، و شاء بقاءه، و لو شاء (ل‍) أفناه مع الأنفاس. - لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ !

الباب الثامن في معرفة الأرض التي خلقت من بقية خميرة طينة آدم



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!