من زلات من أثنى اللّٰه عليهم و اجتباهم و يجعل ذلك تفسيرا لكتاب اللّٰه و يقول:
"قال المفسرون! ". و ما ينبغي أن يقدم على تفسير كلام اللّٰه بمثل هذه الطوام: كقصة يوسف و داود و أمثالهم-عليهم السلام-و محمد-ص- بتأويلات فاسدة، و أسانيد واهية، عن قوم قالوا في اللّٰه ما قد ذكر اللّٰه عنهم. - فإذا أورد المذكر مثل هذا في مجلسه مقتته الملائكة و نفروا عنه و مقته اللّٰه.
و وجد الذي في دينه (ضعف) رخصة يلجأ إليها في معصيته و يقول: "إذا كان الأنبياء قد وقعت في مثل هذا، فمن أكون أنا؟ ". و حاشا-و اللّٰه-الأنبياء مما نسبت إليهم اليهود-لعنهم اللّٰه! -.
(ما ذكره المورخون عن اليهود من زلات الأنبياء)
فينبغي للمذكر أن يحترم جلساءه، و لا يتعدى ذكر تعظيم اللّٰه بما ينبغي لجلاله، و يرغب في الجنة، و يحذر من النار و أهوال الموقف
و الوقوف بين يدي اللّٰه. (يقوم بذلك) من أجل من عنده من البطالين المفرطين من البشر. -و قد ذكرنا في شرح كلام اللّٰه فيما ورد من ذكر الأنبياء-عليهم السلام-من التنزيه في حقهم ما هو شرح، على الحقيقة، لكلام اللّٰه. -فهؤلاء المذكرون (هم) نقلة عن اليهود لا عن كلام اللّٰه، لما غلب عليهم من الجهل. فواجب على المذكر إقامة حرمة الأنبياء- عليهم السلام-و الحياء من اللّٰه، (و) أن لا يقلد اليهود فيما قالوا في حق الأنبياء من المثالب، و نقله المفسرون-خذلهم اللّٰه-. و منها مراعاة من يحضر مجلسه من الملائكة السياحين. فمن يراعى هذه الأمور ينبغي أن يذكر الناس، و يكون مجلسه كله رحمة بالحاضرين و منفعة.