الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 280 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1616 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 280 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

  و مما لها اصل في الأحكام المشروعة. و تسنينه إياها (هو) ما أعطاه له مقامه. و إنما حكم به الشرع و قرره بقوله"من سن سنة حسنة (. . .) " الحديث. -كمسألة بلال في الركعتين بعد الأذان، و إحداث الطهارة عند كل حدث، و ركعتين عقيب كل وضوء، و القعود على الطهارة، و ركعتين بعد الفراغ من الطعام، و صدقة على وجه خاص يسنه، و كل أدب مستحسن، مما لم يعينه الشارع، فلهذه الامة تسنينه، و لهم أجر من عمل بذلك. غير أنهم كما قلنا: لا يحلون حراما، و لا يحرمون حلالا، و لا يحدثون حكما. -ثم لهم الرفعة الإلهية العامة، التي تصحبهم في الدنيا و الآخرة.

(القسم الثاني من النبوة البشرية)

و القسم الثاني من النبوة البشرية هم الذين يكونون مثل التلامذة بين يدي الملك. ينزل عليهم"الروح الأمين"بشريعة من اللّٰه

  في حق نفوسهم، يتعبدهم بها، فيحل لهم ما شاء، و يحرم عليهم ما شاء، و لا يلزمهم اتباع الرسل. و هذا كله كان قبل مبعث محمد-ص-فاما اليوم فما بقي لهذا المقام أثر، إلا ما ذكرناه من حكم المجتهدين من العلماء، بتقرير الشرع لذلك في حقهم. فيحلون بالدليل ما أداهم إلى تحليله اجتهادهم، و إن حرمه المجتهد الآخر. و لكن لا يكون ذلك بوحي إلهى و لا بكشف.

(المكاشف و المجتهد)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!