الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 249 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1437 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 249 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

  تقع لله، و قد تقع حمية و عصبية، فلذلك هو عام التعلق. -و لما كان هذا النعت للاله، كان عام التعلق. و هكذا كل نعت إلهى لا بد أن يكون عام التعلق، و إن لم يكن كذلك فليس بنعت إلهى. لكن بعض النعوت، مثل نعت الولاية، لا ينسبه اللّٰه لنفسه إلا بتعلق خاص، للمؤمنين خاصة و الصالحين من عباده. و هو (-تعالى-) ذو النصر العام في كل منصور.

(لسان الخصوص في الولاية)

و لما كان نعتا إلهيا هذا النصر المعبر عنه بالولاية، و تسمى سبحانه به و هو اسمه"الولى"، -و أكثر ما يأتي مقيدا، كقوله: اَللّٰهُ وَلِيُّ اَلَّذِينَ آمَنُوا ، -سرى في كل ما نسبت إليه إلهية مما ليس باله. و لكن لما نقرر في نفس المشرك أن هذا الحجر أو هذا الكوكب-أو ما كان من المخلوقات.

أنه إله، و هو مقام محترم لذاته، تعين على المشرك احترام ذلك المنسوب إليه، لكون المشرك يعتقد أن تلك النسبة إليه صحيحة، و لها وجه، -و لما علم اللّٰه سبحانه أن المشرك ما احترم ذلك المخلوق إلا لكونه إلها في زعمه، -نظر الحق إليه لأنه مطلوبه. فإذا وفى بما يجب لتلك النسبة من الحق و الحرمة،

  و كان أشد احتراما لها من"الموحد"، "و تراءى الجمعان"، -كانت الغلبة للمشرك على"الموحد"-إذ كان معه النصر الإلهي، لقيامه بما يجب عليه من الاحترام لله، و إن أخطا في النسبة. و قامت الغفلة و التفريط في حق "الموحد"فخذل و لم تتعلق به الولاية، لأنه غير مشاهد لإيمانه، "و إنما قاتل ليقال"-فما قاتل لله، فان اللّٰه يقول: وَ كٰانَ حَقًّا عَلَيْنٰا نَصْرُ اَلْمُؤْمِنِينَ .



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!