الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 48 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 277 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 48 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

(النعوت الإلهية التي هي مجرد أفعال، و التي لها أسماء)

و هو (أي الشره) نعت إلهى، فإنه (-تعالى-) يقول: عَجَّلْنٰا لَهُ فِيهٰا مٰا نَشٰاءُ لِمَنْ نُرِيدُ . و كذلك الحرص (هو) نعت إلهى أيضا، و هو الذي يقتضيه قول اللّٰه (في الحديث القدسي) لملائكته في المتشاحنين:

"أنظروا هذين حتى يصطلحا". و تسخير الملائكة في حق المؤمنين بالاستغفار و الدعاء لهم، فهذا من ثمرته و إن لم يرد الإطلاق اللفظي به. فان

  هذه الأمور على قسمين: منها ما ورد إطلاق اللفظ بأسمائها على الجناب الإلهي، و منها ما وجد منه آثارها و لم يطلق عليه منها اسم، و منها ما نسب (اللّٰه) الفعل الذي يكون منها إليه، و لم يطلق عليه منه اسما، و منه ما أطلق عليه منه اسما في جماعة بحكم التضمين. فمثل ما نسب إليه (-تعالى-) الفعل و لم يطلق الاسم، قوله: اَللّٰهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ و قوله: سَخِرَ اَللّٰهُ مِنْهُمْ . و مثل ما نسب إليه الفعل و أطلق عليه الاسم في جماعة بحكم التضمين، قوله: وَ مَكَرَ اَللّٰهُ وَ اَللّٰهُ خَيْرُ اَلْمٰاكِرِينَ . و مثل ما أطلق عليه منه اسم، قوله: وَ هُوَ خٰادِعُهُمْ . و مثل ما وجد منه آثارها و لم يطلق عليه منها اسم و لا فعل، قوله: عَجَّلْنٰا لَهُ فِيهٰا مٰا نَشٰاءُ .

الباب الثامن عشر و مائة في مقام التوكل

من يتخد رب العباد وكيلا سلك الصراط و كان أقوم قيل



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!