فهذا معنى قول الأكابر (في حد القناعة) : "الاكتفاء بالموجود-و هو اللّٰه- بالسؤال عن طلب المزيد"-و هو أن يتعدى (السائل) بالسؤال إلى غيره (-تعالى-) .
(من سائل غير اللّٰه فليس بقانع)
و"الخلق عيال اللّٰه"-أي (هم) الفقراء إلى اللّٰه. فمن سال غير اللّٰه فليس بقانع، و يخاف عليه من الحرمان و الخسران. فان السائل موصوف بالركون لمن ساله، و اللّٰه يقول: وَ لاٰ تَرْكَنُوا إِلَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ اَلنّٰارُ وَ مٰا لَكُمْ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ مِنْ أَوْلِيٰاءَ ثُمَّ لاٰ تُنْصَرُونَ -و من ركن إلى جنسه فقد ركن إلى"ظالم"، فان اللّٰه يقول في الإنسان: "إنه كان ظلوما"-
لحمله"الأمانة". و ما من أحد من الناس إلا حملها. -فلا تركن إلى غير اللّٰه، و اكتف بالله في سؤالك، تسعد إن شاء اللّٰه!
(درجات القناعة و نسبها في منظور العارفين)
و للقناعة درجات عند العارفين، من أهل الأنس و الوصال. و هي ستمائة و اثنتان و خمسون درجة. و درجاتها عند العارفين من أهل الأدب و الوقوف: مائتان و سبع و خمسون درجة. و درجاتها عند الملامية، من أهل الأنس و الوصال: ستمائة و إحدى و عشرون درجة. و درجاتها عند الملامية، من أهل الأدب و الوقوف: مائتان و ست و عشرون درجة. -و للقناعة الدعوى. و له