الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 42 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 242 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 42 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

(القناعة لا تتنافى مع طلب المزيد من الخير من اللّٰه)

ليست القناعة، عندنا، الاكتفاء بالموجود، من غير طلب المزيد. أرسل اللّٰه تعالى على أيوب-و هو نبى مكرم، قيل فيه: "نعم العبد إنه أواب"، و أثنى عليه بالصبر، مع دعائه ربه في"كشف الضر عنه"فازاله- (نقول:) فلما أرسل (اللّٰه) عليه رجلا من جراد من ذهب، فأخذ يجمعه في ثوبه، فقال له ربه: "ألم أكن أغنيتك عن هذا؟ "فقال: "يا رب! لا غنى بى عن خيرك". فان كان (أيوب) فعل هذا لما هو عليه ظاهر الحال، فهو ما أردنا. و إن كان ليقتدى به في ذلك، فما فعل إلا ما هو أولى بالقربة إلى اللّٰه

  من تركه. و (أيوب) هو من الذين"هدى اللّٰه"، و أمر اللّٰه نبيه-ص -"بالاقتداء بهم". و قال لنا (تعالى) : لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .

(القناعة لغة هي المسالة، و القانع هو السائل)

و القناعة، عندنا، على بابها في اللسان: و هي المسالة، و القانع (هو) السائل، و السؤال من اللّٰه لا من غيره. يقال (في اللسان) : قنع، يقنع، قنوعا-إذا سال. و (القانع) هو الذي رفع سؤاله إلى اللّٰه. و هو قوله (-تعالى-) في الظالمين يوم القيامة: مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ -أي رافعين إلى اللّٰه، يسألونه المغفرة عن جرائمهم. -و يجتمع الحدان في أمر: و هو أن السائلين اللّٰه قنعوا به في سؤالهم و التجائهم إليه، فلم يسألوا غيره-تعالى-.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!