الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 30 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 173 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 30 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

  يكون من جانب طلب الكمال. فكلها، في الطريق الذي نحن بسبيله، غير معتبر إلا جانب الشريعة خاصة: فإنها (هي) التي وضعت الأسباب الفاضلة التي بفعل ما أمرت بفعله، و بترك ما نهت عن فعله، وجبت السعادة، و حصلت المحبة الإلهية، و"كان الحق سمع العبد و بصره".

(الشارع فصل للنفس جميع ما يرضيه و ما يسخطه منها)

ففصل الشارع لها (أي للنفس) جميع ما يرضيه منها و ما يسخطه من ذلك عليها إن فعلته، و ما لا سخط فيه و لا رضى. فما كان مما يرضى اللّٰه فهو إلقاء ملكى، و (هو) في حق النبي إلقاء ملكى و إلهى. و ليس للإلقاء

  الإلهي مدخل في الأولياء الاتباع جملة واحدة، أعنى في الأحكام بتحليل أو تحريم. -و ما كان مما يسخط اللّٰه فهو إلقاء شيطانى، لا نارى (-جنى) .

فمن الجن من يلقى الخير في قلوب الصالحين، و لهم بهم تلبس عظيم و امتزاج و محبة. فما كان مما يلقى الشيطان فهو ملذوذ للنفس و محبب لها، و مزين في عينها في الوقت، مر العاقبة في المال. -و إلقاء الملك قد يكون مرا في الوقت، لكنه ملذوذ في المال. و كلتا الحالتين لا تقتضيهما النفس من ذاتها.

(مواقف الناس أمام أغراض النفس)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!