و لا يرى آخذا رفقا من امرأة إلا الذي من رجال اللّٰه قد كمل
(الفتنة اختبار و حيرة و هداية)
اعلم-أيدك اللّٰه-أن الفتنة (هي) الاختبار) ، يقال: "فتنت الفضة بالنار"-إذا اختبرتها. قال تعالى: أَنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ أَوْلاٰدُكُمْ فِتْنَةٌ -أي
اختبرناكم بهما، هل تحجبكم عنا و عما حددنا لكم أن تقفوا عنده؟ و قال موسى-ع-: إِنْ هِيَ إِلاّٰ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهٰا مَنْ تَشٰاءُ - أي تحير، - وَ تَهْدِي مَنْ تَشٰاءُ -.
(من أعظم فتن الإنسان: خلقه على"الصورة")
و من أعظم الفتن التي فتن اللّٰه بها الإنسان، تعريفه إياه بانه خلقه على"صورته": ليرى هل يقف مع عبوديته و إمكانه، أو يزهو من أجل مكانة صورته؟ إذ ليس له من"الصورة"إلا حكم الأسماء، فيتحكم في العالم تحكم المستخلف، القائم ب"صورة الحق"على الكمال. و كذلك من تأييد هذه الفتنة قول النبي-ص-يحكيه عن ربه: "إن العبد إذا تقرب إلى اللّٰه بالنوافل أحبه، فإذا أحبه كان سمعه الذي يسمع به، و بصره