الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 297 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 2130 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 297 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

"نام فلان فرأى كذا"-أي رأى مقلوبه: و هو"مان"-أي"كذب"، في عرف العادة. فان"العلم"ما هو"لبن"، و"القرآن"ما هو "عسل". و لكن هكذا تراه (في النوم) . فإذا كملت رأيته علما في حضرة المعاني في حال رؤيتك إياه لبنا في حضرة البرزخ: و هو هو، لا غيره!

(المعرفة المطلوبة منا بالاله و قبول ما جاء به الشرع مما ترده العقول)

فتحقق ما أعلمناك به! فقد أرحناك بما ذكرناه راحة الأبد.

و قد عرفناك بالاله المعرفة المطلوبة منا. و إذا تحققت ما أومانا إليه في هذ

  الباب، علمت جميع ما جاء به الشرع في الكتاب و السنة، قديما و حديثا، من النعوت الإلهية التي تردها العقول ببراهينها القاصرة عن هذا الإدراك. فمعرفة وجود الحق (هي) مدرك العقول من حيث ما هي مفكرة و صاحبة دلالات. و معرفة ما هو الحق عليه في نفسه هو ما أعطاه الوجود لكل إدراك في عالمه. فما ثم إلا حق و مصيب. -فسبحان من طور الأطوار، و جعل في اليوم حقيقة الليل و النهار، و أنزل الأحكام و شرعها على التفصيل، لا على الإجمال. "و اللّٰه يقول الحق و هو يهدى السبيل".

(النوم من أحكام الطبيعة في مولدات العناصر)

و النوم من أحكام الطبيعة في مولدات العناصر. و النشاة الآخرة ليست من مولدات العناصر، بل هي من مولدات الطبيعة، فلذلك لا ينام (أهل النشاة الآخرة) و لا يقبلون النوم، كالملائكة و ما علا عن

  العناصر. و نشاة الإنسان في الآخرة على غير مثال، كما كانت نشأته في الدنيا على غير مثال، فما ظهر قبله من هو على صورته. و لهذا جاء (في التنزيل العزيز) : كَمٰا بَدَأَكُمْ -يعنى على غير مثال، - تَعُودُونَ -على غير مثال، يعنى في نشاة الآخرة. و قال (تعالى) :



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!