الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 295 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 2115 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 295 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

من لا يكيف يأتي النوم يحصره

بالكيف و الكم للتحديد بالعبر

(النوم حالة انتقال من مشاهدة عالم الحس إلى شهود عالم البرزخ)

اعلم-أيدك اللّٰه-أن النوم حالة تنقل العبد من مشاهدة عالم الحس إلى شهود عالم البرزخ، و هو أكمل العوالم فلا (يوجد ما هو) أكمل منه. هو أصل مصدر العالم، له الوجود الحقيقي و التحكيم في الأمور كلها، يجسد المعاني، و يرد ما ليس قائما بنفسه قائما بنفسه، و ما لا صورة له يجعل له صورة، و يرد المحال ممكنا، و يتصرف في الأمور كيف يشاء.

(قدرة الخيال على المحال، و الخيال من خلق اللّٰه)

فإذا كان (الخيال) له هذا الإطلاق-و هو خلق مخلوق لله- فما ظنك بالخالق-سبحانه-الذي خلقه و أعطاه هذه القوة؟ فكيف تريد أن تحكم على اللّٰه-تعالى-بالتقييد و تقول: إن اللّٰه غير قادر على المحال، و أنت تشهد من نفسك قدرة الخيال على المحال؟ و الخيال خلق من خلق اللّٰه، و لا تشك فيما تراه من المعاني التي جسدها لك، و أراك إياها أشخاصا قائمة. فكذلك يأتي اللّٰه باعمال بنى آدم، مع كونها أعراضا، صورا قائمة توضع في الموازين لاقامة القسط، و يؤتى بالموت-و هو نسبة لا عرض-له عين. بل (الموت) هو افتراق على وجه مخصوص بين اثنين: جسم و روح. "فيؤتى به في صورة كبش أملح"-أي أبيض، يريد أنه في غاية الوضوح، لهذا وصفه بالملحة (بضم فسكون) و هي البياض، فيعرفه جميع الناس أنه الموت. فهذا محال مقدور.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!