الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 282 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 2022 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 282 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

  الإنسان، و لا يشترط فيه صغيرا و لا كبيرا، و لا ذكرا و لا أنثى، و لا غنيا و لا فقيرا، و لا مؤمنا و لا كافرا، و لا عاقلا و لا مجنونا. بل هو في ذلك العطاء كمطلق الرزق على كل حيوان. -و كذلك إن كان (العطاء) مما يلبس (فهو) مثل النقود سواء، يعطيه لأهله. و أما إن كان مأكولا فيعطيه لكل متغذ يأكل ذلك الصنف من الغذاء: من حيوان أو إنسان. و ليس له اختيار و لا تمييز، بل هو مع أول من يلقاه فان رده عليه، حينئذ أعطاه الثاني (الذي يلقاه) . و هكذا حتى يجد من يأخذه منه. -و هذا (المقام) لا يكون إلا للربانيين من الاسم"الرب"، و الرحمانيين من الاسم"الرحمن"، و ليس للالهيين مدخل في العطاء المطلق. و أثر هذا العطاء ظاهر في كل موجود، لا أحاشى أحدا،

  أعنى من الأصناف، لا في آحاد أشخاص الموجودات. و هذا عطاء"المحسن"، لا"المؤمن"و لا"المسلم".

و أما إن كان العطاء مقيدا فهو بحسب ما تقيد به، فحكم ذلك راجع إلى حكم الشرع فيه، فيعمل بالأولى فالأولى، و يبتدئ بالذي أمره الشارع أن يبتدئ به، و يبحث عنه حتى يجده. و لا يعطى على هذا الحد إلا الإلهي-من الاسم"اللّٰه"-: المؤمن، المسلم، المحسن. - و أثر هذا العطاء، أيضا، عام.

الباب السادس و التسعون في الصمت و أسراره

اللّٰه قال على لسان عبيده

فالصمت في الأكوان نعت لازم

ما ثم إلا من يكلم نفسه



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!